قوله قدّس سرّه : ولو وجد المبيع تالفا بعد القبض [ 1 ]
شرح
[ 1 ] إذا فرضنا أنّ عينا مرئيّة سابقا بيعت على تلك الصفات فتلفت بعد القبض « 1 » وكانت العين ممّا يكفي في إقباضها التخلية ورفع اليد عنها ، كإعطاء مفتاح الدار في قبض الدار مثلا ، فوجدت تالفة بعد ذلك ، فوقع فيها الخلاف بين المشتري والبائع ، فادّعى البائع أنّ التلف كان بعد البيع والقبض فالبيع صحيح ، والمشتري أنّه كان قبل البيع فوقع البيع على المعدوم فلا يصحّ ، فهل يقدّم في ذلك قول البائع أو المشتري ؟
ظاهر المصنّف هو الثاني ؛ تمسّكا بالأصل ، وهو أصالة بقاء ملك المشتري على ماله ، زعما منه أنّ الأصول الموضوعيّة غير جارية لكونها مثبتة .
ونقول : تارة يكون الكلام فيما إذا كانت العين تحت يد المشتري قبل البيع بعارية ونحوها فتلفت ثمّ وقع الخلاف في زمان التلف ، كما إذا فرضنا أنّ ثوب زيد استعاره أحد ثمّ اشتراه منه وبعد ما باعه ذهب إلى المنزل فوجد الثوب تالفا . وأخرى فيما إذا لم تكن العين قبل البيع مقبوضة للمشتري وكان تماميّة البيع منوطا بإقباض المبيع بعد البيع ، ولكن كان ممّا تكفي التخلية في إقباضه .
أمّا في الفرض الأوّل ، فالمبيع وقع عليه حادثان ، أحدهما البيع والآخر التلف ، وشكّ في المتقدّم منهما ، والأصول فيهما متعارضة ، فإنّ أصالة عدم تحقّق التلف
هامش
لأجل ذلك أمر بالتأمّل والحاصل لا تسليم وتسلّم على المشتري بالنسبة إلى المبيع ووصفه فلا معنى لأصالة عدم وصول حقّ البائع إليه وأصالة تأخّر البيع عن ذهاب السمانة لا يثبت وقوع العقد على المبيع حال كونه سمينا حتّى يثبت موضوع الخيار للبائع ( الأحمدي ) .
( 1 ) المقصود من هذا البحث تلف ذات المبيع سواء بيعت على الصفات المرئيّة أو بدون ذلك القيد وتصويره لا يمكن إلّا فيما إذا كانت العين تحت يد المشتري بنحو العارية أو الأمانة أو نحو ذلك ( الأحمدي )