شرح
وصلت إليه ، فلا معنى للرجوع إلى أصالة عدم وصول حقّه إليه ، فالنزاع بعد اتّفاقهما على جعل الخيار إنّما هو في حصول ما علّق عليه الخيار وعدمه ، والأصل عدم حصول موضوع الخيار - أعني به كون زوال الوصف قبل البيع أو القبض - فيثبت اللزوم ، فالقول في هذا الفرع أيضا قول البائع كما في الفرع الأوّل ، غايته لوجهين ، والمشتري لا بدّ له من الإثبات في كلا الفرعين . ولا يعارض هذا الأصل - أعني أصالة عدم تحقّق موضوع الخيار - بأصالة عدم وقوع العقد على الموجود الفعلي ، لأنّه مثبت لا يثبت بها وقوعه على الفاقد للوصف الذي هو المؤثر في ثبوت الخيار .
وأمّا إذا انعكس الأمر ، بأن اعترف البائع والمشتري بحدوث وصف كمال في المبيع لم يكن حين المشاهدة ، واختلفا في زمانه ، فادّعى البائع حدوثه قبل البيع فله الخيار ، وادّعى المشتري حدوثه في ملكه بعد البيع فليس للبائع الخيار ، فالقول قول المشتري المنكر للخيار ، لأنّ الأصل عدم تحقّق موضوع الخيار للبائع « 1 » .
هامش
القبض لا يثبت ذلك العنوان إلّا من باب اللوازم العقليّة ، نعم لو لم نقل بكون تلف الأوصاف الداخليّة قبل القبض من مال البائع بل يوجب الخيار للمشتري فقط كالشروط الخارجيّة يكون القول قول البائع لما في المتن ، وهذا التفصيل الذي ذكرناه جار في جميع صور الاختلاف كما لا يخفى ( الأحمدي ) .
( 1 ) وأمّا ما هو الظاهر من كلام المصنّف وصريح كلام المحقّق النائيني من أنّ القول قول البائع فلم يعلم وجهه لأنّ أصالة عدم وقوع البيع قبل التغيّر لا يثبت وقوعه بعده مضافا إلى معارضتها بأصالة بقاء التغيّر إلى زمان البيع الذي مرجعه إلى أصالة عدم وقوع البيع على المهزول وبعد المعارضة تصل النوبة إلى أصالة اللزوم ، وأمّا ما استدركه المحقّق المزبور بعد ذلك بقوله إلّا على ما احتملناه سابقا من إقدام البائع على البيع كيف ما كان المبيع ، فيه أنّه خروج عن مورد البحث وهو أنّه لو فرض إقرار المنكر بما يدّعيه المدّعي يترتّب عليه الأثر وفي الاستدراك الذي فرضه لو أقرّ المنكر أيضا لا يترتّب عليه الأثر كما هو واضح ولعلّه