تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
لأنّ الأصل عدم جعل البائع لنفسه الخيار ، ولا بدّ له من إثباته . هذا في الفرع الأوّل . الفرع الثاني : ما إذا اعترفا بتغيّر المبيع عما شوهد عليه من الصفات السابقة ، واختلفا في تقدّم ذلك على البيع وتأخّره عنه ، مثلا أقرّ بأنّ المبيع كان سمينا حين المشاهدة وطرء عليه الهزال بعد ذلك ، لكن البائع ادّعى أنّ زوال الصفة كان بعد البيع فهو في ملك المشتري ولا يوجب له الخيار ، وادّعى المشتري أنّه كان قبل البيع فله الخيار . ومن الظاهر أنّ تحرير النزاع هكذا إنّما يتمّ بناء على عدم كون تلف الصفات قبل القبض موجبا للانفساخ كتلف المبيع ، وإلّا فيحرّر النزاع هكذا : بأن يدّعى البائع أنّ زوال الصفة كان بعد قبض المشتري أو وكيله ، والمشتري يدّعي كونه قبل ذلك « 1 » .
هامش
المشتري سابقا فادّعاء البائع أنّه باعه مبنيّا على الهزال كما رآه المشتري سابقا خلاف الظاهر ، ففيه أوّلا أنّه يختلف غرض المشتري فقد يكون غرضه شراء المبيع كيف ما كان لغرض دعاه إلى ذلك من غير نظر إلى سمنه وهزاله كما قد يكون غرض البائع بيع المبيع كيف ما كان وقد يكون غرض البائع بيع المبيع لكونه مهزولا فيبيعه مبنيّا على الهزال كما قد يكون غرض المشتري شراء المبيع مبتنيا على كونه سمينا وما ادّعاه النائيني من الغلبة لا شاهد له ، نعم الغالب عليهما ملاحظة تساوي الماليّة في الطرفين وهو من الشروط الضمنيّة الارتكازيّة ولأجل ذلك يثبت خيار الغبن للغابن بائعا كان أو مشتريا ، وثانيا على ما ذكره لو أقرّ المشتري على أنّه حين ما رآه كان مهزولا وحال البيع كان سمينا لا يثبت الخيار للبائع لأنّه باعه غير مبنيّ على الهزال فلا يترتّب أثر على هذا النزاع ومورد البحث عند ترتّب الأثر على أحد الطرفين لو ثبت بالدليل أو الأصل ( الأحمدي ) . ( 1 ) هذا في موضوع محلّ النزاع وأمّا حكمه فتارة يكون تاريخ التغيّر وتاريخ البيع أو القبض كلاهما مجهولين وأخرى يكون تاريخ التغيّر معلوما والآخر مجهولا وثالثة بالعكس ولا رابع والأصل مع المشتري على جميع التقادير ، أمّا لو كان البيع أو القبض معلوم التاريخ فإنّ