شرح
أرطال ، فكما أنّ المشتري يملك تسعين رطلا في ضمن مائة رطل ، كذلك البائع يملك عشرة أرطال في ضمن المائة ، فكلّ منهما يملك كلّيا في المعيّن ، فحينئذ نسبة التالف والباقي إليهما على حدّ سواء « 1 » إذ كما يمكن انطباق مال البائع على الباقي ، كذلك يمكن انطباقه على ما يملكه المشتري عليه ، فالترجيح بلا مرجّح ، فلا محالة يحسب التالف عليهما ، انتهى « 2 » .
وفيه ، أوّلا « 3 » : أنّ كون المبيع في الفرض كلّيا خلاف المتفاهم العرفي ، بل ما يفهمه العرف من بيع ثمار الأشجار إلّا أرطالا معيّنة إنّما هو تمليك الثمار من المشتري بخصوصيّاتها الشخصيّة ، ومجرّد كون المستثنى كلّيا لا يقتضي كون المستثنى منه - أعنى المبيع - كلّيا ، كما أنّ بيع الكلّي في المعيّن لا يقتضي خروج
هامش
( 1 ) وهذا بخلاف مسألة بيع صاع من الصبرة فإنّ مال البائع حيث لم يكن ملحوظا بعنوان كلّي بل كان مال المشتري كذلك فالخصوصيّات باقية على ملك البائع فيكون التلف محسوبا عليه لأنّ الكلّي باق ببقاء ما يمكن أن ينطبق عليه ( الأحمدي ) .
( 2 ) وعليه تندفع المحاذير أمّا احتساب التالف عليهما في صورة عدم التعدّي فلأنّ نسبة التالف إليهما على حدّ سواء وأمّا جواز تصرّف المشتري بدون إذن البائع فلأنّ الخصوصيّات ليست مالا للبائع والمفروض بقاء مقدار ما ينطبق عليه حقّ البائع واحتساب التالف على المشتري في صورة التفريط لتعدّيه ( الأحمدي ) .
( 3 ) إذ كون المبيع أيضا كلّيا مستلزم لدخوله في مسألة بيع صاع من الصبرة إذ لا فرق في تلك المسألة بين صاع واحد أو صيعان متعدّدة وتبقى الخصوصيّات في ملك البائع لأنّه كان مالكا للخصوصيّات قبل البيع والمفروض عدم إخراجها عن ملكه ولازمه أن يكون التلف محسوبا عليه كما في المسألة السابقة غايته أنّه في تلك المسألة كان الصاع المقيّد بالواحد على النحو الكلّي مبيعا وفي هذه المسألة الصاع المقيّد بالتسعة على النحو الكلّي يكون مبيعا ( الأحمدي ) .