شرح
مستندا لمالك المجموع إيفاء للكلّي ، وأمّا مجرّد كون مجموع المال تحت يد مالك الكلّي في زمان فليس قبضا ولا موجبا للإشاعة .
هذا ، مضافا إلى أنّه يرد عليه أمران من الأمور الموردة على الوجه الأوّل ، وهما :
لزوم عدم جواز تصرّف المشتري في شيء من المال ، وبيان الفارق بين التلف والإتلاف .
وبالجملة : في الاستثناء أمور ثلاثة لا بدّ من الجمع بينها ، أحدها : أنّه لو فسدت الثمرة سقط من المستثنى بحسابه ، ثانيها : أنّه لو أتلفها المشتري لم يسقط من المستثنى شيء ، ثالثها : يجوز للمشتري أن يتصرّف في تمام المال . والجمع بين هذه الأمور الثلاثة لا يتمّ بشيء من الوجوه المتقدّمة « 1 » .
هامش
الخصوصيّات باقية في ملكه بعد والتلف يقع على مالك الخصوصيّات حسب الفرض ( الأحمدي ) .
( 1 ) ومن الوجوه ما أفاده المحقّق النائيني من أنّه في الاستثناء يملك البائع الكلّي المقيّد بالخصوصيّة أيضا بخلاف بيع الصاع من الصبرة ومقتضى تملّك البائع للخصوصيّة أن يحسب التالف عليه أيضا ، وفيه أنّ الخصوصيّة التي يكون الكلّي مقيّدا بها هي مفهوم الخصوصيّة لا واقعها فإنّه مقطوع العدم والتقيّد به لا يوجب التشخّص بل يكون الكلّي باقيا على كلّيته فيكون ملك البائع في الاستثناء أيضا كلّيا كما هو الحال في بيع صاع من الصبرة . ولتوضيح ما أفاده في الجواب مع مناقشته نقول كما أنّه في الأحكام التكليفيّة كالصلاة مثلا يكون المأمور به هو الطبيعي الساري في جميع الخصوصيّات والمنطبق على تمام الوقت مثلا ، كذلك في الأمور الاعتباريّة كالملكيّة يمكن أن يكون المملوك هو الطبيعي والكلّي من الصاع المتخصّص بخصوصيّة سارية ومنطبقة على جميع الصيعان الموجودة في الصبرة كما أنّ المالك أيضا يكون كلّيا قابلا للانطباق على كلّ فرد من الأفراد كعنوان طبيعي السيّد المالك للخمس ، وعليه فالمستثنى هو الصيعان المتخصّصة بخصوصيّة سارية وقابلة للانطباق على