شرح
رابعها « 1 » : أنّ المبيع كالمستثنى وإن كان كلّيا ، إلّا أنّ القبض في المستثنى حاصل بكون تمام الثمرة تحت يد البائع قبل البيع وتسليمها إلى المشتري ، وهو يوجب الشركة . وهذا نظير ما التزم به المصنّف قدّس سرّه في تسليم مجموع الصبرة إلى المشتري في بيع الصاع من الصبرة ، حيث ذكر أنّه يوجب الإشاعة . فالاشاعة في المستثنى من جهة حصول القبض فيه دون البيع .
وفيه ، أوّلا : أنّه أخصّ من المدّعى ، إذ ربما لا يكون المبيع تحت يد البائع أصلا حتّى قبل الشراء ، كما إذا فرضنا أنّه كان مغصوبا عند المشتري من أوان انتقاله إلى البائع ثمّ تاب فاشتراه منه .
وثانيا : لو سلّمنا أنّ إقباض البائع مجموع الصبرة في بيع صاع من الصبرة موجب للتعيّن والإشاعة - مع أنّا قد ناقشنا فيه « 2 » - إلّا أنّه إنّما يسلم فيما إذا كان الإقباض
هامش
الإقباضين بكفاية التخلية في الاستثناء ونحوه واعتبار الزيادة على ذلك بالنسبة إلى البائع ، وأيضا نقطع بعدم مدخليّة وجوب الإقباض في الفرق فإنّه على تقدير تأخير الإقباض أو تعذّره يثبت الخيار للمشتري لا أنّه يوجب أن يصير المبيع غير الكلّي كلّيا ( الأحمدي ) .
( 1 ) وهو ما عن مفتاح الكرامة وأنّه في مسألة بيع صاع من الصبرة يحسب التالف على خصوص البائع لوجوب الإقباض عليه ويرد عليه ما تقدّم من أنّه ليس لوجوب الإقباض مدخليّة في كون التلف محسوبا على البائع وغاية ما يلزم من عدم تحقّق الإقباض هو ثبوت الخيار للمشتري ( الأحمدي ) .
( 2 ) إذ في تلك المسألة لا وجه لأن يكون المشتري مالكا للخصوصيّات بمجرّد قبضه للكلّي بعد أن كانت الخصوصيّات ملكا للبائع ولم يملّكها للمشتري فيكون التلف محسوبا على البائع فقط وفي مسألتنا هذه يكون عكس ذلك لا أن يكون التلف محسوبا عليها إن كان المبيع الصيعان بخصوصيّاتها الشخصيّة ويكون الاستثناء للبائع على نحو الكلّي وإن كان المبيع كلّي الصيعان عدا صاع واحد يلزم أن يكون التلف محسوبا على البائع لأن