شرح
وفيه : أنّ التعدّي عن بيع القصب إلى بيع غيره إنّما هو من جهة القطع بعدم الفرق ، وعدم الفرق غير متيقّن بين البيع والاستثناء ، فهذا الإيراد غير تام « 1 » .
وثانيا : ما يظهر من آخر عبارته ، وهو أن المستثنى لو كان مشاعا لزم عدم جواز تصرّف المشتري فيما انتقل إليه بدون إذن البائع ، كما هو الحال في تصرّف كلّ من الشريكين في المال المشاع بينهما ، مع أنّهم يفتون بجوازه عليه .
وثالثا : أنّه عليه ما الفرق بين التلف السماوي والإتلاف المستند إلى المشتري ، حيث فرّقوا بينهما بأنّ التلف في الأوّل يكون مشتركا بيع البائع والمشتري وفي الثاني يكون من المشتري فقط « 2 » ؟
ورابعا : أنّ اللفظ لو كان ظاهرا في الإشاعة كان النصّ مخالفا لما هو المتّفق عليه من أنّ العقود تابعة للقصود ، فإنّه مناف له ، بل هو نظير أن يقيم البائع والمشتري قرينة على إرادة الإشاعة وثبت التعبّد بحمله على الكلّي ، وهو كما ترى .
ثانيها : أنّ الفارق هو الإجماع القائم على الإشاعة في مسألة الاستثناء ، بخلاف البيع ، حيث ذكر المصنّف أنّه لم يعرف من جزم فيه بالإشاعة .
وفيه : أنّ حصول الاتّفاق مشكل جدّا ، ولعلّ هناك جماعة توقّفوا في ذلك فلم يتمّ الاتّفاق ، كما لم يتمّ الاتّفاق على الحمل على الكلّي في البيع ، غاية ما هناك أنّ
هامش
( 1 ) نعم يرد أنّ الحكم المذكور كما تقدّم يكون على القاعدة وأنّ ظهور العبارة يقتضي ذلك وإن لم يكن نصّ في المسألة أيضا فلا وجه لجعل الفارق هو النصّ ( الأحمدي ) .
( 2 ) ويصير المستثنى متعلّقا بالباقي لو فرّط المشتري مع أنّه على الإشاعة لا بدّ وأن يكون المشتري حينئذ ضامنا للمثل أو القيمة ويحسب التالف عليهما معا ( الأحمدي ) .