شرح
المصنّف لم يعرف من جزم فيه بالإشاعة ، ولعلّ جماعة توقّفوا هناك أيضا « 1 » .
هذا ، مضافا إلى ورود المحاذير المتقدّمة عليه .
ثالثها : أنّ الفارق هو وجوب الإقباض على البائع واعتباره في لزوم البيع ، فإذا تلف من الصبرة مقدار وجب عليه دفع الباقي لوجوب الإقباض عليه ، فلا يحسب التلف على المشتري ، بخلاف الاستثناء « 2 » ، حيث لا يجب على المشتري إقباض المستثنى إلى البائع ، وليس لزوم شرائه مشروطا بذلك .
وفيه « 3 » : أنّا لم نعرف منه معنى محصّلا ، كما يظهر ممّا أفاده المصنّف أيضا ، فإنّ وجوب الإقباض واعتباره في لزوم البيع أمر ، وحمل المبيع على الإشاعة أمر آخر لا ربط بينهما ، وثبوت الأوّل لا يستلزم الثاني .
وبعبارة أخرى : إذا كان المبيع كلّيا وتلف مقدار من الصبرة وجب على البائع تسليم المبيع إلى المشتري بعد تطبيقه على ما بقي من الصبرة ، لأنّ المبيع لم يتلف ، وإذا تلف مجموع الصبرة انفسخ البيع لتلف المبيع قبل القبض . وهذه الكبرى ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الكلام في الصغرى وأنّ المبيع كلّيّ ليكون كذلك ، أو مشاع ليحسب التلف عليهما ويفسد البيع في المقدار التالف « 4 » .
هامش
( 1 ) مع أنّ كون الإجماع تعبّديا غير معلوم بل لا يبعد أن يكون منشأ نظرهم الوجوه المذكورة في المسألة ( الأحمدي ) .
( 2 ) ونظائره من الزكاة وغيرهما ممّا يحمل على الإشاعة ( الأحمدي ) .
( 3 ) مضافا إلى أنّ الإقباض بمعنى التخلية بين العين ومالكه واجب في الزكاة ونظائرها أيضا وإن لم يجب الإيصال ( الأحمدي ) .
( 4 ) ووجوب إقباض الباقي فرع بقاء المبيع وإثباته بوجوب الإقباض دور واضح مع أنّه يجب الإقباض على المشتري أيضا في مسألة الاستثناء والزكاة ونحوها غايته أن يفرق بين