قوله قدّس سرّه : فيما لو باع ثمرة شجرات واستثنى منها أو طالا معلومة [ 1 ]
شرح
[ 1 ] بعد ما اختار المصنّف أنّ بيع الصاع من الصبرة منصرف إلى الكلّي في المعيّن - كما يستفاد من رواية بريد المتقدّمة - فإذا تلف من الصبرة مقدار وبقي مقدار المبيع تعيّن في ذلك ويجب تسليمه إلى المشتري ، أشكل عليه الأمر في ما ذكره المشهور فيما لو باع ثمرة شجرات واستثنى منها أرطالا معلومة ، من حمل المستثنى على الإشاعة وأنّه إذا تلفت الثمرة سقط من المستثنى بحسابه « 1 » ؛ إذ لا فرق بين الأرطال إذا تعلّق بها البيع أو تعلّق بها الاستثناء ، فإذا كان منصرفا إلى الكلّي كان كذلك في الموردين ، وإذا كان ظاهرا في الإشاعة فكذلك فيهما ، فما الفارق بين الموردين ؟
وذكروا في الفارق وجوها :
أحدها : أنّ الفارق بين المسألتين هو النصّ ، وأنّ القاعدة تقتضي الإشاعة في كلا الموردين ، إلّا أنّ النصّ أوجب الحمل على الكلّي في البيع ، وهو رواية بريد .
وأورد عليه بوجوه :
أوّلا : أنّ النصّ لو كان على خلاف القاعدة وكان مقتضاها الإشاعة ، كان اللازم الاقتصار في الخروج عن القاعدة بمورد النصّ ، وهو بيع القصب ، وعدم التعدّي عنه حتّى في البيع ، وإلّا لزم بيان الفارق بين البيع والاستثناء .
هامش
( 1 ) مع أنّهم جعلوا تعيين المستثنى بيد المشتري وحكموا بجواز تصرّف المشتري في جميع الثمرة على نحو البدل ولو كان المستثنى شخصا وكانت الثمرة مشتركة وعلى نحو الإشاعة كيف يكون تعيين الثمرة المستثناة بيد المشتري وكيف يصحّ تصرّفه في الجميع على البدل والجمع بين هذين الحكمين مع حكمهم بحساب التالف على البائع كأنّه من الجمع بين المتضادّين ( الأحمدي ) .