. . . . . . . . . .
شرح
منها مالا منفردا وإذا اجتمعت الأجزاء صار المجموع مالا - كعيدان الكبريت مثلا - فإذا جمعت الأجزاء فمن يكون طرفا لإضافة الماليّة ؟ فإنّ الظاهر أنّ الطرف مجموع الأشخاص لا كلّ واحد منهم . وهكذا فيما إذا لم يكن كلّ من الأجزاء ملكا - لقلّته - وكان مجموعها موردا لاعتبار الملكيّة ، فمن منهم يكون مالكا للمجموع الذي فرض كونه ملكا ؟ وهكذا في الشركة في الأعراض - كالمنافع - كما إذا مات المورّث وقد آجر شخصا لأن يحضر في أحد المشاهد المشرّفة مثلا ، فأيّ من الورثة يكون مالكا لذلك مع أنّ العرض والحضور غير قابل للانقسام ؟ فلا بد وأن يكون المالك له مجموع الورثة .
وبالجملة : الإشاعة في الكسر المشاع في الكلّي من غير تعيين يستلزم بقاء الخصوصيّات الشخصيّة بلا مالك ، والاشتراك في الشخص المستلزم لكون الجزء غير القابل إلّا للانقسام إلى قسمة واحدة بعضه المعيّن لأحد الشريكين بخصوصيّاته الشخصيّة وبعضه لشريكه الآخر كذلك يستلزم الترجيح بلا مرجّح ، فلابدّ وأن تكون الشركة بنحو الإشاعة بمعنى كون مجموع الشريكين أو الشركاء بمنزلة مالك واحد ، بمعنى أنّ كلّا منهم نصف المالك أو ربعه أو ثلثه وهكذا . فإذا فرضنا انتقال المال إلى أخوين بالإرث كان كلّ منهما نصف المالك ، وإذا فرضنا انتقاله إلى أخ وأخت كانت الأخت ثلث المالك والأخ ثلثا المالك .
ثمّ المالك لتمام المال بالملكيّة التامّة كما يمكنه أن يملّك تمام ماله والنصف المعيّن من ماله إلى شخص آخر بالملكيّة التامّة فيبيعه تمام الصبرة أو النصف الشرقي منها مثلا بثمن خاص ، كذلك له أن ينقل إليه نصف ملكيّته لتمام المال ببيع نصفه المشاع له ، فينتقل إليه نصف ملكيّته بثمن معيّن . والتعبير ب « النقل » مسامحة لما