. . . . . . . . . .
شرح
البيع في الأزمنة السابقة لا يوجب فساده .
ويردّ الثاني : أنّه لا دليل على كون محض الجهالة موجبا لفساد البيع . فالظاهر هو الصحّة .
ثمّ لا بأس ببيان المراد من الكسر المشاع والكلّي في المعيّن .
فنقول : ربما يقال إنّ الإشاعة في الكسر المشاع إنّما تكون في الكلّي ، فكلّ منّ من المنّين الكليّين مثلا مشاع بين الشريكين دون الخصوصيّات الخارجيّة .
ويرد عليه - مضافا إلى عدم تعارف ذلك - : أنّ الخصوصيّات الشخصيّة حينئذ تكون مملوكة لمن ؟ ومن هو مالكها ؟
وقد يقال بأنّ الإشاعة ثابتة في الخصوصيّات أيضا ، من غير فرق بين القول باستحالة الجزء الذي لا يتجزّأ وأنّ كلّ جزء قابل للتجزئة ولو وهما باعتبار اختلاف طرفيه وإن لم تكن آلة لتجزئته خارجا ، والقول بإمكانه وأنّ الأجسام مركّبة من جواهر غير قابلة للتجزئة ، فعلى كلا القولين بعض الأجزاء التي لا تقبل التجزئة خارجا لعدم قابليّتها لذلك أو لعدم وجود آلة لتجزئتها ، يكون ملكا لأحد الشريكين ، والباقي ملكا للآخر .
ويرد عليه : أنّه أيّ مرجح لدخول بعض الخصوصيّات في ملك أحد الشريكين بالإرث أو بالمعاملة ودخول بعضها الآخر في ملك الشريك الآخر ؟ ولماذا لم ينعكس الأمر ؟ فكلا الأمرين فاسد .
والصحيح أن يقال في الإشاعة : إنّ الشريكين أو الشركاء يكونون بمنزلة مالك واحد ، فجميع المال ملك لكلّ منهما ، غايته بالملكيّة الضعيفة غير المستقلّة .
ونظير هذا ما إذا فرضنا أنّ كلّ جزء من أجزاء المال ملك لأحد وليس كل جزء