شرح
المحقّق الأردبيلي « 1 » .
وقد استدلّ على فساده : بالجهالة ، والغرر ، والإبهام ، وكون الملك صفة وجوديّة محتاجة إلى محلّ تتقوّم به والواحد على البدل غير قابل لذلك .
ونقول : إن أريد من الفرد المردّد والمنتشر ما لا تعيّن له في الواقع ، فهو مستحيل خارجا وغير قابل لوقوع البيع عليه ليستدلّ على بطلان بيعه بالوجوه الأربعة المذكورة .
وإن أريد به الواحد المعيّن في الواقع المردّد في نظر البائع والمشتري « 2 » فله تعيّن واقعا - نظير الإتيان بالبسلمة لأن يكون جزءا من السورة المكتوبة في ظهر الصحيفة مثلا ، فإنّها تكون جزءا لها وإن لم تكن معلومة لدى القارئ - فيكون البيع صحيحا ، ولا يرد عليه شيء من المحاذير المذكورة : أمّا الغرر فمنفيّ لتساوي الأفراد على الفرض ، وأمّا الإبهام الواقعي فكذلك لتعيّن المبيع ، فهو نظير ما لو تلف أحد العبدين فباع المالك الباقي منهما من دون أن يعلم أيّهما التالف ، وبما أنّه موجود في الخارج قابل لتقوّم الملك به ، فلا يبقى في البين إلّا مجرّد جهل البائع والمشتري ، فإن دلّ دليل من إجماع ونحوه على كون مجرّد الجهالة موجبا لفساد البيع فهو ، وإلّا فمقتضى العمومات هو الصحّة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 / 182 .
( 2 ) كأن يكون المبيع على نحو النكرة المعيّنة في الواقع سواء كان معيّنا عند البائع أيضا كأن يقول للمشتري بعتك عبدي الذي يكون بالفعل باقيا في ملكي وهو قد باع جميع عبيده إلّا واحدا معيّنا منهم أو لم يكن معيّنا عند البائع أيضا كما لو علم البائع أنّ وكيله باع جميع عبيده إلّا واحدا معيّنا عند الوكيل ( الأحمدي ) .