قوله قدّس سرّه : « مسألة » بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء كصاع من صبرة [ 1 ]
شرح
خصوصيّة فيها ، فلابدّ في الكرباس من الذرع وفي الأراضي من المسح « 1 » . نعم في مختلف الأجزاء كالدار ، لا يعتبر ذلك ، لعدم كونه من المذروع وإن كان أصل الأرض كذلك ، ويكفي فيه المشاهدة لكونه من هذا القبيل ، لتفاوت قيمته بخصوصيّات بنائه .
وأمّا ما حكاه المصنّف ، من كفاية المشاهدة في قطيع الغنم ، فيرد عليه ما أشكل به في المتن من كون بيعه بالمشاهدة عين المجازفة . نعم قد يكتفى بالمشاهدة من باب كونها طريقا إلى العدد ، وحينئذ فإن حصل الاختلاف وكان بما يتسامح فيه عرفا لا يبطل البيع ، وإلّا ثبت الخيار أيضا . وإن كان بما لا يتسامح فيه ، كما إذا كان الاختلاف بالنصف مثلا ، فإنّ قطيع الغنم قد يكون مائة رأس وقد يكون خمسين ، فيصحّ في الموجود بما يقابله من الثمن ، فما في المتن من أنّه تظهر الثمرة في ثبوت الخيار ، على إطلاقه غير تام .
( بيع صاع من صبرة )
[ 1 ] قد يكون المبيع شخصا معيّنا ، وقد يكون بعضا من جملة كصاع من صبرة . وهو يتصوّر على أقسام :هامش
( 1 ) نعم لو كانت المشاهدة طريقا عرفا إلى تعيين مقدار الذرع والمساحة فلا بأس بها كما مرّ في المكيل والموزون والمعدود أيضا فإن حصل الاختلاف فالحال فيه ما تقدّم في المكيل والموزون ، هذا فيما كان تعيين مقدار ماليّته عند العرف بالذرع وفيما لم يكن كذلك كالقطعة الكبيرة من الأرض أو القماش فإنّ تعيين مقدار ماليّتهما يكون بالمشاهدة عند تجّار الأرض والقماش ففي مثله تكفى المشاهدة كما تقدّم ( الأحمدي ) .