شرح
الأوّل : أن يراد به الكسر المشاع المقدّر بمقدار خاص كمنّ من صبرة ، فيكون المشتري شريكا مع البائع بنحو الإشاعة ، نظير ما إذا فرض انتقال المال إليهما بالإرث مثلا .
ولا إشكال في صحّة البيع حينئذ ، من غير فرق بين أن يكون المبيع الكسر المشاع من صبرة واحدة أو متعدّدة . والجهل بنسبة المبيع من الصبرة لعدم معرفة مقدارها ، لا يوجب جهالة المبيع ولا غررا في البيع .
ولا فرق فيما ذكر بين بيع منّ من الصبرة مشاعا ، وبيع أحد العبدين كذلك أي نصف كلّ منهما .
ولا وجه لما حكاه المصنّف عن التذكرة « 1 » ، من بطلان بيع أحد العبدين من ناحية مقام الإثبات وأنّ أحد العبدين ليس ظاهرا في الإشاعة عرفا ، وقد اعتبروا في إنشاء العقد كون اللفظ قالبا عرفيّا لما ينشأ به .
وفيه - مضافا « 2 » إلى أنّه مناقشة في مقام الإثبات « 3 » - : أنّ المعتبر إنّما هو ظهور الكلام الذي ينشأ به نفس العقد في المعنى عرفا ، ولا يعتبر كون لفظ متعلّقات العقد أيضا كذلك ، لعدم الدليل عليه قطعا ، فإذا فرضنا أنّ كلّا من البائع والمشتري
هامش
( 1 ) التذكرة 1 / 470 .
( 2 ) مضافا أيضا إلى أنّ هذا التوجيه لكلام العلّامة أجنبيّ عمّا نحن بصدده من كونه على فرض الصحّة واقعا على نحو الإشاعة أم لا لأنّه على تقدير تماميّة الوجه المذكور ينفي الصحّة من رأس ( الأحمدي ) .
( 3 ) ولا كلّية فيه إذ قد ينصب معه القرينة القطعيّة الدالّة على الإشاعة فيكون بحكم الصريح في إرادة الإشاعة ( الأحمدي ) .