شرح
قصدا من بيع أحد العبدين الكسر المشاع لم يكن به بأس . فلا فرق بين بيع أحد العبدين مشاعا وبين بيع منّ من الصبرة كذلك .
الثاني : أن يراد به الكلّي في المعيّن « 1 » ، في مقابل الكلّي في الذمّة كما في الدين ، فإنّ من له العين يكون مالكا للكلّي حقيقة ، وله نقله إلى غيره ، كما له استيفاؤه ، غايته أنّه ليس للكلّي في الذمّة إضافة إلى الخارج بخلاف الكلّي في المعيّن ، فإنّه مضاف إلى ما في الخارج ، فيكون المشتري في الفرض مالكا لمنّ خارجيّ ملغى عنه الخصوصيّات الشخصيّة ، فللبائع تطبيقه على كلّ منّ أراد ، وليس للمشتري إلزامه بتطبيقه على الجانب الشرقي أو الغربي مثلا .
والبيع من هذا القسم صحيح « 2 » ، وهو الذي جعله المصنّف ثالث الأقسام في المتن .
الثالث - وهو الثاني في المتن - : أن يراد به الواحد أو البعض المردّد .
والمعروف فيه فساد البيع على ما حكاه المصنّف وإن ناقش فيه
هامش
( 1 ) فانّه تارة يجعل المال كلّيا وغير مشخص من جميع الجهات ويعبّر عنه بملك ما في الذمّة وأخرى يجعل غير مشخّص إلّا من جهة الخارج ويعبّر عنه بالكلّي الخارجي وثالثة يقيّد الخارج بقيد خاص كالكلّي من صبرة كذائيّة فيكون من الكلّي في المعيّن ( الأحمدي ) .
( 2 ) نعم ذكر المصنّف أنّه يظهر من الإيضاح وجود الخلاف في صحّة بيع الكلّي بل هو اختار البطلان وتبعه بعض المعاصرين ومراده صاحب الجواهر واستدل في الجواهر لبطلان بيع الكلّي في المعيّن بوجوه تأتي الإشارة إلى جملة منها في بيع الفرد المنتشر مع ردّها ، ومنها أنّ الفقهاء اتّفقوا على تنزيل المستثنى في مثل ما إذا قال البائع بعتك ثمرة هذه الأشجار إلّا خمسين رطلا مثلا على الإشاعة ، وفيه أنّه من المحتمل أن يكون الاتّفاق المذكور من جهة اللفظ عندهم في الإشاعة ( الأحمدي ) .