تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
الواقع « 1 » ، فإن كان بالنقيصة فهل يوجب البطلان - كما نسبه المصنّف إلى جامع المقاصد « 2 » - لأنّ المبيع المعنون بعنوان الكلّ كعشرة أمنان ، مباين للجزء كستّة أمنان ، فما وقع البيع عليه مباين لما هو موجود في الخارج ، أو أنّه ليس من قبيل التباين ، فيكون من قبيل تبعّض الصفقة ، فيوجب الخيار ؟ ثمّ على التقدير الثاني ، هل يرجع فيما نقص بما يقابله من الثمن ، أو بأقلّ من ذلك ، أو أكثر ؟ وجوه . والحاصل : أنّه إذا حصل الاختلاف بين ما وقع العقد مبنيّا عليه من الوزن أو الكيل بإخبار البائع أو بغيره من الطرق العرفيّة ، يتكلّم من نواحي ثلاث : الأولى : في أنّه يوجب بطلان البيع - كما احتمله جامع المقاصد على ما حكاه المصنّف في المتن - لكونه من قبيل ما إذا باعه ثوبا على أنّه من كتّان فبان قطنا فيكون الموجود الخارجي مباينا لما وقع عليه البيع ، أو يوجب الخيار - كما اختاره المصنّف - لأنّ الاختلاف من قبيل تبدّل الوصف . والتحقيق كما ذكرنا غير مرّة : أنّ الهيولي الأوّلية المشتركة بين جميع الأشياء - بل الثانويّة والثالثيّة وهكذا - لا تقابل بشيء من المال ، وإنّما يبذل المال بإزاء الصورة النوعيّة العرفيّة . وعليه فإن كان الاختلاف فيها أوجب ذلك فساد البيع ، لأن المبيع حينئذ يكون مبانيا لما هو في الخارج ، وإلّا فلا يوجب سوى الخيار ، ومن الظاهر أنّ مقدار المبيع ليس من الصور النوعيّة له ، فينحلّ بيع عشرة أمنان بعشرة
هامش
( 1 ) أي بمقدار لا يتسامح فيه وإلّا فلا إشكال في الصحّة لوقوع الاختلاف بهذا المقدار غالبا ( الأحمدي ) . ( 2 ) جامع المقاصد 4 / 427 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 319 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي