قوله قدّس سرّه : « مسألة » لو أخبر البائع بمقدار المبيع [ 1 ]
شرح
المكيل والموزون ، فإذا لم يتعارف بيع شيء بالوزن أو الكيل في مكان ، كان داخلا تحت العمومات ، وهو واضح .
[ 1 ] الكلام فيها يقع من جهات ثلاث :
الجهة الأولى : في اعتبار إخبار البائع بالوزن أو الكيل ، وهو المستفاد من رواية محمّد بن حمران ورواية أبي العطارد وقوله عليه السّلام فيها : ( إذا ائتمنك فلا بأس ) وإن كانتا ضعيفتي السند « 1 » . ولا تنافيهما صحيحة الحلبي المتقدّمة ، لما ذكرنا وذكره المصنّف في تأويله ، وإن كان الأظهر هو الذي ذكرناه « 2 » .
هامش
( 1 ) أمّا منشأ ضعف رواية ابن العطارد فلأنّه مجهول في كتب الرجال ، وأمّا منشأ ضعف رواية محمّد بن حمران مع صحّة باقي السند فلتوهّم اشتراكه بين الثقة وهو النهدي والمجهول وهو محمّد بن حمران بن عيسى المذكور في فهرست الشيخ ورجاله لكن السيد الأستاذ في رجاله ذهب إلى أنّ محمّد بن حمران متى اطلق فهو النهدي الثقة وعليه فالرواية صحيحة ( الأحمدي ) .
( 2 ) من أنّ مورد الصحيحة هو إخبار البائع عن المقدار حدسا بقرينة ذيل الصحيحة ومورد روايات صحّة الاكتفاء بإخبار البائع ما إذا أخبر بالمقدار عن حسّ فلا تنافي بينهما ويأتي له وجه آخر والاستدلال بالروايتين مع ضعف السند مبنيّ على ما ذكره السيّد الأستاذ قديما من انجبار ضعف الرواية بعمل المشهور وقد رجع عنه غير أنّك عرفت صحّة رواية محمّد بن حمران . وأمّا حمل رواية الحلبي على الكراهة كما عن المحقّق النائيني ففيه مضافا إلى أنّ الحمل المذكور مشروط بعدم وجود المقيّد وإلّا فلا تصل النوبة إليه ، أنّ المستفاد من ذيل الصحيحة « فإنّه لا يصحّ مجازفة » أنّ البيع بمجرّد إخباره يكون من بيع المجازفة وهو باطل لا أنّه يكون مكروها ، كما أنّ ما أفاده المصنّف من أنّ الميزان في الصحّة هو دفع الغرر وهو يحصل بإخبار البائع مع البناء عليه وإن لم يفد الظنّ وقد حمل الصحيحة على ما باعه من غير بناء على المقدار المخبر به بل سواء زاد أو نقص ولكنّه خلاف الظاهر لأنّ الظاهر من إخباره بمقدار المبيع في مقام البيع أنّه ملتزم به ، ففيه مضافا إلى أنّه لا يدفع ذلك كون المبيع