قوله قدّس سرّه : ولو تعاقدا في الصحراء [ 1 ]
شرح
الحقيقيّة فيكون ثبوت الحكم فيها دائرا مدار صدق الموضوع ، من غير فرق بين زمان الشارع وغيره . نعم إذا فرض أنّ شيئا كان من الموزون بحسب أصله وصار معدودا - كالدراهم الأوضاحيّة - وورد الدليل على ثبوت الربا فيه نلتزم به للنصّ « 1 » .
ثمّ لو فرضنا اختلاف مكان البيع ومكان المبيع - كما إذا باع في مكان شيئا في مكان آخر - واختلف المبيع من حيث كونه من الموزون أو المعدود باختلاف البلدين ، فهل المعتبر بلد البيع أو مكان المبيع ؟ الظاهر هو الثاني ، لأنّ المبيع الموجود في محلّ يلحقه حكم ذلك المكان ، فيكون بيعه من بيع الموزون .
[ 1 ] ما حكاه المصنّف عن بعض الأساطين « 2 » في المقام كلّه قابل للمناقشة .
والصحيح أنّ الصحراء إن كانت من توابع بلد يلحقها حكمه « 3 » ، وإلّا فمقتضى العمومات صحّة البيع ولو بدون الوزن والكيل ؛ وذلك لأنّ عنوان المخصّص هو
هامش
( 1 ) وقد ظهر بما ذكرناه دفع الإشكال الذي ذكره المصنّف فيما إذا علم كونه مقدّرا في زمان الشارع ولكن لم يعلم أنّه كان مقدّرا بالوزن أو الكيل فإنّ المدار على عرف بلد المعاملة فعلا كيف ما كان ، كما ظهر بما ذكرناه دفع الإشكال عن الفرع الآخر وهو ما لو علم كون الشيء غير مكيل أو موزون في زمان الشارع أو في العرف العام مع لزوم الغرر فيه بدون الكيل أو الوزن عند قوم خاص فإنّه لا بدّ من اعتبار الكيل أو الوزن بالنسبة إليهم لكن لا يوجب كون البيع غرريّا إن لم يرتفع الغرر بالمشاهدة كما هو الفرض لأنّ النهي عن بيع الغرر أمر عام في جميع البيوع واعتبار الكيل والوزن أو عدم الجزافيّة شيء زائد عليه اعتبر في المكيل والموزون ( الأحمدي ) .
( 2 ) وهو كاشف الغطاء في شرح القواعد ( مخطوط ) / 76 .
( 3 ) ولا اعتبار بالقرب ما لم يكن من توابع البلد ( الأحمدي ) .