تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
وبالجملة : ليست للوزن ولا للكيل موضوعيّة ، وإنّما هما طريقان لمعرفة المقدار ، ويكفي إخبار البائع بذلك إذا أوجب الوثوق . الجهة الثانية : الظاهر أنّ كفاية إخبار البائع إنّما هو من جهة طريقيّته عرفا ، فيختصّ اعتباره بما إذا كان موثوقا به ، وأمّا إذا كان كذّابا لا يعتمد على إخباراته وإنّما يحتمل صدق إخباره هذا من باب الاتّفاق وأنّ كلّ خبر يحتمل الصدق والكذب ، فلا يكفي إخباره في جواز البيع ولو مبنيّا على الوزن الذي أخبر به ، فإنّ ذلك يوجب صحّة بيع الموزون بغير وزن إذا كان مدرك اعتبار الوزن فيه هو الغرر الشخصي لا الأخبار الخاصّة « 1 » . الجهة الثالثة : فيما إذا حصل الاختلاف بين ما أخبر به ووقع البيع عليه وبين
هامش
مجازفة وقد مرّ أنّه في المكيل والموزون يشترط الكيل والوزن أو عدم كون البيع جزافا ، أنّ لازمه التزامه قدّس سرّه بالصحّة إذا لم يخبر البائع بالمقدار ولكن وقع البيع مبنيّا على مقدار خاصّ إذ بذلك يرتفع الغرر مع أنّه لا يلتزم بصحّة البيع في مثله ( الأحمدي ) . ( 1 ) وفي المسألة وجهان آخران : جواز الاعتماد على إخبار البائع مطلقا وإن لم يفد الظنّ فضلا عن الاطمينان عملا ببعض المطلقات ، وجواز الاعتماد مع إفادة الظن بدعوى أنّ إخبار البائع من الطرق العرفيّة وطريقيّته عرفا يختصّ بخصوص ذلك والمراد الظن النوعي وأمّا الظن الشخصي فلا يعتبر لعدم لزوم تحقّقه في الطرق العرفيّة والوجه في اعتبار الاطمينان مفهوم رواية ابن العطارد ( إذا ائتمنك فلا بأس ) وما في آخر من قوله عليه السّلام إذا صدّقك فلا بأس ، ومن ذلك تعرف وجه ضعف القولين الآخرين لأنّ المطلق يقّد بدليل التقييد وإن كان للإطلاق قوّة الظهور في الإطلاق على ما حرّر في محلّه خلافا لصاحب الكفاية وبهما يجمع بين ما دلّ على كفاية إخبار البائع على نحو الإطلاق وبين رواية الحلبي الدالّة على عدم كفايته بحمله على صورة عدم حصول الاطمينان من قوله ( الأحمدي ) .