تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
الغرر الشخصي ، كحديث نفي الضرر ودليل نفي الحرج الظاهرين في الحرج والضرر الشخصي ، فلا يرتفع الوضوء عن شخص إذا لم يكن ضررا أو حرجا عليه ولو كان ضرريّا أو حرجيّا لنوع المكلّفين . وهكذا الغرر يكون المعيار فيه بالغرر الشخصي فما لم يكن البيع بشخصه غررا لا يعمّه نهيه صلّى اللّه عليه وآله . وأمّا الأخبار الخاصّة الظاهرة في اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون ، فهل هي قابلة لتقييد إطلاقات أدلّة البيع مطلقا ، أو ليست قابلة لتقييدها مطلقا ، أو يفصّل بين الموارد ؟ الظاهر هو الأخير « 1 » ؛ لأنّها لا تعمّ الموارد المذكورة : أمّا صورة العلم أو الاطمئنان بمقدار المبيع فهي خارجة عنها ، لأنّ الكيل والوزن ليست لهما موضوعيّة ، وإنّما هما طريقان لمعرفة المقدار ، ولذا إذا فرضنا أنّ المعصوم عليه السّلام أخبر بالوزن أو الكيل ، أو أنّ البيّنة قامت على وزن المبيع أو كيله بأن أوزنه غير البائع ، لم تكن حاجة إلى كيل البائع أو وزنه ، وهكذا إذا كانت معرفة المقدار بالحدس القوي الموجب للاطمئنان . وأمّا فرض عدم تعارف الميزان لقلّة المبيع أو كثرته فليس موردا للعمومات ، لأنّ ظاهرها - كقوله عليه السّلام ( سمّيت فيه كيلا ) - إنّما هو فيما يكون المبيع من المكيل
هامش
أنّه مجازف في القول كما أنّه يرفع غرره بالمشاهدة ، نعم لو اشترى الغريب بنحو الكلّي لا يصحّ شراؤه لصدق الغرر في حقّه وإن لم يكن البيع مجازفة ( الأحمدي ) . ( 1 ) إذ لا خفاء في أنّ صحيحة الحلبي المتقدّمة الدالّة على اعتبار الكيل في المكيل أظهر دلالة من سائر الروايات على ذلك وأنّها وسائر الروايات تدلّ في الجملة على اعتبار أمر زائد في المكيل والموزون على عدم الغرر ( الأحمدي ) .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 302 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي