شرح
يثبت الأرش ولا الخيار أيضا ، كما يشهد لذلك صحيحة ابن عبد الرحمن « 1 » المذكورة في المتن « 2 » .
ثمّ ما يعتبر فيه الكيل أو الوزن يعتبر فيه أمران :
فلابدّ أن يكال أو يوزن بما هو المتعارف بين الناس ، فلا يكفي أن يأتي أحد بصخرة ويقول أبيعك بوزنها طعاما بكذا ، بل لا بدّ وأن يوزن بما هو المتعارف بين الناس .
كما يعتبر فيه أيضا أن يكون الوزن أو الكيل معلوما للبايع والمشتري في الجملة ولو بالمشاهدة ، فإذا فرضنا أنّ أحدا دخل بلدا فاشترى منّا من الحنطة من غير أن يعلم أنّ المراد ب « المنّ » هو المنّ التبريزي أو الخراساني أو العراقي لم يصحّ ، فلابدّ
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 473 ، الباب 10 من أبواب الصرف ، الحديث 7 .
( 2 ) والحاصل أنّه في بيع الدرهم والدينار ونحوهما من المسكوكات تتصوّر صور ، أحدها أن يكون مقدار ماليّته بمقدار وزنه كالمسكوك من الذهب ففي مثله لا يصحّ بيعه إلّا بالوزن كما تشير إليه صحيحة عبد الرحمان ويجيء فيه الربا ، ثانيها أن يكون الميزان في ماليّته بنفس المسكوكيّة ولكن مشروطا بعدم نقصانه عن المقدار المتعارف وفي مثله لا يعتبر الكيل والوزن في صحّة بيعه ولا يجري فيه الربا لكن لو ظهر نقصانه يكون للمشتري خيار تخلّف الشرط ، ثالثها أن يكون المدار في ماليّته على المسكوكيّة من دون اشتراط شيء من عدم الزيادة وعدم النقصان فيه ففي مثله لا يعتبر الكيل والوزن ولا يجري فيه الربا وتخلف الزيادة والنقصان فيه لا يوجب الخيار وإليه يشير قول الصادق عليه السّلام ( إلّا أن يكون من الدراهم الأوضاحيّة فإنّها تكون عندنا عددا ) ومن هذا التعليل يظهر عدم صحّة ما أفاده المحقّق النائيني من أنّ عدم اعتبار الكيل والوزن في الأوضاحيّة لعدم نقصانها عن المقدار المتعارف إذ ما أفاده لا يلائم مع التعليل المزبور بل يلائم مع التعليل بأنّها لا تزيد ولا تنقص ( الأحمدي ) .