تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
قوله قدّس سرّه : ثمّ لا إشكال في اعتبار قدرة العاقد إذا كان مالكا [ 1 ]
شرح
المفروض أنّ البائع والمشتري معتقدان بعدم الخطر . وإن قلنا بأنّ الاحتمال فيه طريق إلى الهلاك الواقعي فهو ثابت في المقام . والحاصل : أنّه لا إشكال في أنّ المعتبر هي القدرة المعلومة ، ولا تكفي القدرة الواقعيّة ، لصدق الغرر وعدم ارتفاعه بمجرّد وجودها الواقعي . [ 1 ] الوكيل قد يكون وكيلا في مجرّد إجراء الصيغة وإنشاء العقد كالوكيل في طلاق زوجة الغير ، أو الوكيل في إجراء العقد في النكاح الذي هو أجنبيّ عن أصل المعاملة ، بل ربما لا يعرف شيئا من خصوصيّات الزوج والزوجة والمهر . ولا عبرة بعجز مثل هذا الوكيل وقدرته « 1 » ، بل المعتبر حينئذ قدرة المالك . وقد يكون الوكيل وكيلا مفوّضا في البيع كما في المضاربة ، حيث إنّ العامل يكون هو البائع حقيقة ويكون المالك أجنبيّا عن البيع . وفي مثله لا إشكال في كفاية قدرة الوكيل . وهل يكفي في مثله قدرة المالك إذا كان الوكيل عاجزا عن التسليم ؟ ظاهر المصنّف ذلك لكن مع علم المشتري بذلك إذا علم بعجز الوكيل « 2 » .
هامش
( 1 ) فقدرة مثل هذا الوكيل على التسليم والعلم بها لا يؤثّر في صحّة العقد . نعم لو علم المشتري بأنّ هذا الوكيل يعمل قدرته ويسلّم المبيع فلا إشكال في صحّة البيع معه ولو مع عجز المالك عن التسليم والمشتري عن التسلّم لما تقدّم من أنّ القدرة لا موضوعيّة لها وإنّما هو طريقيّ لحصول المبيع في يد المشتري ( الأحمدي ) . ( 2 ) والقول الثاني بطلان البيع إلّا في صورة الاطمينان بتسليم الموكّل له كما ذكره بعض المشايخ ، والثالث التفصيل بين ما إذا رضي المشتري بتسليم الموكّل ورضي الموكّل برجوع المشتري إليه فيصحّ وإلّا فلا وهو الذي اختاره بحر العلوم في مصابيحه . أمّا وجه القول الثاني فهو أنّ العقد منتسب إلى الوكيل ابتداء وشموله للموكّل متفرّع عليه وإلّا فهو أجنبيّ