قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّ العبرة في الشرط المذكور إنّما هو في زمان استحقاق التسليم [ 1 ]
شرح
موجودة وجدانا ، فيتمّ الموضوع بضمّ الوجدان إلى الأصل ، حتّى لو قلنا بأنّ المانع هو عدم القدرة في مورد قابل ، أي عدم الملكة لا العدم المحض ، وهو أيضا يقتضي فساد البيع . فنتيجة الاستصحاب فساد البيع على كلّ تقدير ، سواء قلنا بالشرطيّة أو بالمانعيّة . نعم لو قلنا بأنّ العجز أمر بسيط منتزع من عدم القدرة - كالعمى الذي هو أمر وجودي - اختلفت نتيجة الاستصحاب باختلاف القولين . إلّا أنّ ذلك أيضا لا يفيد في المقام ، لأنّ المأخوذ في الدليل ليس عنوان العجز ، وإنّما هو عنوان « ما ليس عندك » فالمانع هو عنوان « ما ليس عنده » وهو أمر عدميّ ، والاستصحاب الأزلي يقتضي تحقّقه كما عرفت .
فلا فرق بين المسلكين من حيث نتيجة الأصل العملي على جميع التقادير والصور « 1 » .
[ 1 ] بناء على اعتبار القدرة على التسليم في صحّة البيع « 2 » ، فهي إنّما تعتبر في
هامش
( 1 ) ولكن ظاهر الأدلّة كما عرفت كون العجز مانعا ( الأحمدي ) .
( 2 ) الأدلّة الدالّة على شرطية القدرة لا تدلّ على اعتباره أزيد من زمان استحقاق التسليم ، أمّا النهي عن بيع الغرر فلأنّه لا خطر للمشتري فيما إذا كان البائع قادرا على التسليم حين استحقاق المشتري لتسلّم المبيع وإن لم يكن قادرا على التسليم حين البيع ، وأمّا قوله عليه السّلام :
لا تبع ما ليس عندك ، على تقدير دلالته على اعتبار القدرة فهو بمناسبة الحكم والموضوع لا يدلّ على أزيد من اعتبار القدرة حين الاستحقاق إذ المناسبة المذكورة تقتضي أن يكون المراد من الخبر لا تبع شيئا لا يمكنك تسليمه لأنّ النهي المذكور ليس نهيا تعبّديا صرفا حتّى يشمل عدم القدرة حال البيع إذ إنّ ظهور الحديث في النهي عن بيع ما لا يقدر على تسلميه حال البيع إنّما هو من جهة أن طبيعة البيع مع عدم تقيّد التسليم بزمان متأخّر تقتضي