شرح
في مثله « 1 » .
وما قيل : من أنّ الميزان في الغرر إنّما هو بالغرر العرفي وهو موجود في المقام ، وحكم الشارع بالانعتاق لا يوجب ارتفاع غرريّته في نفسه عرفا ، بل لا مجال لثبوت حكم الشارع بالانعتاق بعد كون البيع في نفسه غرريّا مشمولا لقوله عليه السّلام ( نهى النبي عن بيع الغرر ) ، فاسد ؛ لأنّ الميزان في تشخيص الموضوع أن يقطع النظر عن حكمه صلّى اللّه عليه وآله بالمنع عن الغرر ثمّ النظر في صدق الغرر على البيع وعدمه ، ومن الظاهر أنّ بيع هذا العبد ممّن ينعتق عليه ليس فيه خطر أصلا ، فتعمّه عمومات الوفاء بالعقود ، ولا يعمّه دليل المنع .
ودعوى أنّ حكم الشارع لا يرفع غرريّة البيع عرفا واضحة الفساد « 2 » ؛ كيف ونظر العرف يختلف باختلاف حكم الشارع ، فهذا البيع بلحاظ حكم الشارع
هامش
( 1 ) إذ حسب ما أفاده المصنّف فإنّ العرف إنّما يحكمون في المورد بالغرر قبل اطّلاعهم على الحكم الشرعي بأنّه ينعتق على المشتري ، أمّا بعد الاطّلاع عليه فلا يحكمون بالغرر ، وفيه أنّ العرف لا يتبدّل نظره عن الموضوع الذي يراه محقّقا عنده كالغرر ، بحكم الشارع عليه في ذلك المورد بخلاف حكم الغرر ، غير أنّه يقول إنّ الشارع نفى حكم الغرر فيه ويتبع الشرع في الحكم لا أنّه يخطّئ نفسه في تشخيص الموضوع . والصحيح ما ذكرناه من أنّ الغرر ليس من الموضوعات الواقعيّة بل القياسيّة فدليل النهي عن الغرر الذي هو من كلام الشارع لا يشمل المورد ( الأحمدي ) .
( 2 ) الدعوى وإن كانت صحيحة إلّا أنّ حكم الشارع بالانعتاق يوجب عدم تحقّق الموضوع لوجوب التسليم إذ موضوعه - وهو وجوب تسليم مال المشتري بعد تماميّة العقد لا وجوب التسليم وإن لم يبق مال للمشتري يعد تماميّته كما في المورد - يكون واردا على دليل النهي عن الغرر ، كما أنّ حكمه بعدم تماميّة العقد قبل التسليم في الصرف يرفع موضوع كون العقد غرريّا حال تماميّة العقد شرعا في مثال الصرف ( الأحمدي ) .