شرح
فساده ، من غير فرق بين كون القدرة شرطا أو العجز مانعا .
وأمّا إذا كان لكلّ منهما حالة سابقة وتردّد الأمر بين المتأخّر منهما ، فاستصحاب كلّ من القدرة والعجز يسقط بمعارضته مع الآخر ، ولا يترتّب على الاستصحاب أثر أصلا على كلا القولين .
وأمّا إذا فرضنا عدم العلم بالحالة السابقة أصلا ، كما إذا فرضنا أنّ أحدا مات والده وترك عبدا في بلد بعيد لا يعلم الوارث أنّه قادر على تسلّمه أو لا ؟ ففي هذا الفرض - أي فرض عدم وجود الحالة السابقة - يترتّب الأثر في موارد دوران الأمر بين شرطيّة أحد الضدّين ومانعيّة الضدّ الآخر « 1 » ، كشرطيّة العدالة للإمام أو مانعيّة الفسق عنه ، فإنّه بناء على الشرطيّة يستصحب عدم تحقّق الشرط أزلا أو محمولا في بعض الموارد ، ويترتّب عليه عدم المشروط . وبناء على مانعيّة الفسق مثلا ، يستصحب عدمه ، ولا يترتّب عليه ثبوت المشروط ، أعني جواز الائتمام أو التقليد ونحوهما .
إلّا أنّه لا يترتّب هذا الأثر في المقام ، وذلك لأنّ الأمر في المقام دائر بين شرطيّة القدرة ومانعيّة العجز بمعنى عدم القدرة ، فإن بنينا على شرطيّة القدرة كان مقتضى الاستصحاب عدمها ، ويترتّب عليه فساد البيع . وهكذا إن بنينا على مانعيّة عدم القدرة فإنّ الاستصحاب يقتضي عدم القدرة فعلا ، والمفروض أنّ قابليّة القدرة
هامش
( 1 ) أي إنّما تظهر الثمرة بين الشرط والمانع فيما إذا كان هناك ضدّان وجوديّان يشكّ في أنّ وجود أحدهما شرط أو وجود الآخر مانع وكانا مسبوقين بالعدم ولم يكن الشكّ في تقدّم أحدهما وتأخّره ، لا في مثل المقام الذي يكون من دوران الأمر بين الأمر الوجودي والعدمي ( الأحمدي ) .