شرح
ثمّ اختار المصنّف جواز البيع في الأولى من هذه الصور ، وهي ما إذا لزم منه تلف العين الموقوفة وخرابها بحيث تسقط عن قابليّة الانتفاع عرفا ، دون باقي الصور المزبورة .
فما أفاده منحلّ إلى أمر إيجابي وهو جواز البيع في هذه الصورة ، وأمر سلبي وهو عدم جوازه في سائر الصور .
أمّا جواز البيع فيما إذا علم أو ظنّ أن يؤدّي بقاؤه إلى الخراب ، فالوجه فيه :
وجود المقتضي وعدم المانع .
أمّا المقتضي ، فهو الملك ، فإنّه يقتضي جواز البيع ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » .
وأمّا المانع ، فهو منحصر بأمور أربعة : من الاجماع ، والأخبار المانعة - قوله عليه السّلام :
« لا يجوز شراء الوقف » وقوله عليه السّلام : « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » - وكون البيع مخالفا لغرض الواقف ، وحقّ الموقوف عليهم .
ولا يجري شيء منها في المقام :
أمّا الإجماع ، فغير متحقّق لجود المخالف .
هامش
إلى الخراب وسقوط الانتفاع به فيفصّل بين ما إذا علم بأنّه حين الأداء إلى الخراب لا يمكن بيعه وتبديله فيجوز بيعه لانصراف أدلّة المنع عنه ، وبين ما إذا علم بأنّه حين الأداء إلى الخراب أيضا يمكن بيعه وتبديله ولا يسقط عن الماليّة العرفيّة فإنّه لا يجوز بيعه فعلا ، وأدلّة المنع تشمل المورد ولا وجه لدعوى انصرافها عنه ، وأمّا في باقي الصور فلا يجوز البيع كما سيأتي ( الأحمدي ) .
( 1 ) عوالي اللآلي 1 / 222 ، الحديث 99 والصفحة 457 ، الحديث 198 .