قوله قدّس سرّه : الصورة السابعة أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه [ 1 ]
شرح
ولذا لم يتوقّف من تنفيذه بعد وفاته عليه السّلام ولم يفحص عن كونه بمقدار الثلث أو أكثر لئلّا يكون نافذا .
وأمّا ما ذكره من أن العمل بها أشكل ، فهو غير تامّ بعد كونها رواية صحيحة ظاهرة الدلالة . « 1 »
فالصحيح جواز هذا الشرط ، واللّه العالم .
[ الصورة السابعة أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه ]
[ 1 ] وهي ما إذا علم بأنّ بقاء الوقف وعدم تبديله يؤدّي إلى خرابه وسقوطه عن قابليّة الانتفاع به عرفا أو ظنّ ذلك . الصورة الثامنة : هي أعمّ من هذا ، وهي ما إذا علم أو ظنّ أو احتمل عقلائيّا إداؤه إلى تلف المال أو النفس ، فهي أعمّ من الصورة السابعة من وجهين . الصورة التاسعة : أعمّ من هذه أيضا ، فإنّها عبارة عمّا إذا أدّى بقاؤه إلى ضرر عظيم ولو لم يكن تلف العين الموقوفة ولا غيرها من الأموال والأنفس . الصورة العاشرة : ما إذا لزم منه فساد يستباح منه الأنفس ، وهذه أخصّ من الصور الثلاثة المتقدّمة « 2 » .هامش
( 1 ) والمراد من الخراب في محلّ الكلام هو زوال ماليّة العين وإن لم يصدق عليه مفهوم الخراب كما لو علم بأنّ بقاء العين وهو الدار مثلا سيؤدّي بعد مدّة غير طويلة إلى وقوعها في الشارع فلا يمكن الانتفاع بها منفعة يصدق عليها أنّها منفعة ذلك الشيء عرفا ، وأمّا مع إمكان الانتفاع بها كذلك فلم نجد حينئذ قائلا بالجواز حتّى من صاحب الجواهر وإن نسبه المصنّف إليه تبعا لشيخه مستظهرا ذلك من كلامه السابق من أنّ تغيّر عنوان الوقف مسوّغ لبيعه ، لكن الاستظهار في غير محلّه لأنّ مورد كلامه سابقا هو زوال الصورة النوعيّة للوقف فعلا وأين هذا من محلّ الكلام حيث يصدق عليه العنوان فعلا ( الأحمدي ) .
( 2 ) وملخّص المختار أنّه في الصورة الأولى وهي العلم أو الظنّ المعتبر بأن العين ستؤدّي قريبا