تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
قوله قدّس سرّه : ثم ذكر أنّه قد يقال بالبطلان أيضا بانعدام عنوان الوقف [ 1 ]
شرح
الوارث بالإرث ونحو ذلك . وقد اعترف المصنّف قدّس سرّه في بحث المعاطاة وغيره بعدم جواز رهن ما لا يقبل البقاء - كالخبز والبطّيخ ونحوهما - حيث لا يصدق عنوانه إلّا في فرض قابليّته للبقاء والاستمرار . [ 1 ] ذكر صاحب الجواهر أنّ الوقف يبطل بزوال عنوانه « 1 » ، كما إذا أوقف بستانا فانعدم عنوانه وإن أمكن الانتفاع به مع بقاء عينه في زرع ونحوه . وذكر في وجهه ما حاصله : أنّ متعلّق الوقف هو العنوان ، وأنّ الأرض حينئذ وإن كانت وقفا إلّا أنّها جزء من الوقف من حيث كونه بستانا لا مطلقا . ثمّ أيّد ذلك بما ذكروه في الوصيّة ، من أنّه لو أوصى بدار فانهدمت قبل موت الموصي بطلت الوصيّة لانتفاء موضوعها . نعم لو لم يكن للعنوان دخل في الوقف لم يبطل بزواله . ثمّ ذكر أنّ في عود الوقف بعد ذلك إلى ملك الواقف أو وارثه وجهان . وأورد عليه المصنّف - بعد ما ادّعاه من الإجماع على عدم بطلان الوقف بزوال العنوان - بما حاصله : أنّه إن أراد بالعنوان ما يقع مفعولا به للجملة التي ينشأ بها العقد ، كما في قولك : وقفت الدار والبستان أو بعت الدكّان مثلا ، فمن الظاهر أنّ التمليك المتعلّق به لا يتعلّق بالعنوان وإنّما يتعلّق بالمعنون - أعني الموجود الخارجي - فلا يدور التمليك مداره . وإن أراد بالعنوان أمرا آخر فهو خارج عن مصطلح أهل العلم والعرف ، فلابدّ من بيانه « 2 » . ثمّ ذكر أنّ قياس المقام بالوصيّة
هامش
( 1 ) إنّما ذكره صاحب الجواهر بعنوان الاحتمال ، انظر الجواهر 22 / 358 - 359 . ( 2 ) توضيح ما أفاده قدّس سرّه أنّ حقيقة الوقف في مورد البحث كما تقدّم هو تمليك العين لطبقات الموقوف عليهم على الترتيب وليست الملكيّة من قبيل الأحكام التكليفيّة المتعلّقة