تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
يمكن صرف الثمن في وقف آخر عليهم على نحو هذا الوقف . ثمّ إنّ المصنّف ذكر في المقام فرعا آخر سيجيء الكلام فيه ، ورتّب عليه فرعا آخر . وذلك الفرع هو أنّ الوقف إذا احتاج بقاؤه للبطون اللاحقة إلى صرف ثمن منفعته على تعميره بحيث لا يزيد التعمير في منفعة الوقف لينتفع به البطن الموجود فعلا ، وإنّما يوجب دوامه للبطون اللاحقة ، لأنّه إذا لم يعمّر يخرب ويضيع بعد مدّة ، فهل يجب صرف المنفعة في تعميره أم لا ؟ ربما يقال بوجوب ذلك تحفّظا على حقّ البطون اللاحقة . ولكن الظاهر عدم وجوبه « 1 » ؛ لأنّ المنفعة ملك طلق للبطن الموجود ، ولا ملزم لهم أن يصرفوا ملكهم لمنفعة البطون اللاحقة ، إذ لا فرق بين إلزامهم بصرف منفعة الوقف أو صرف مال آخر من سائر أملاكهم « 2 » . وفرّع على هذا الفرع ما إذا احتاج البعض الباقي إلى عمارة لا تزيد بها منفعته ، وإنّما يتفرّع انتفاع البطون اللاحقة على ذلك ، فهل يجب صرف ثمن المخروب إلى عمارة الباقي وإن لم يرض به البطون الفعليّة أم لا ؟ فإنّه بناء على وجوب صرف المنفعة في ذلك ، فثمن الوقف يصرف فيه بالأولويّة .
هامش
( 1 ) إلّا إذا شرط الواقف صرف المنفعة في تعمير الموقوفة في صورة الحاجة فإنّ شرطه نافذ ( الأحمدي ) . ( 2 ) وليس الضرر من ناحية الموجودين متوجّها إلى اللاحقين بل الضرر يحصل بطبعه لانهدام البناء شيئا فشيئا أو زوال خواصّ الأرض شيئا فشيئا مثلا ولا يجب دفع الضرر عنهم ( الأحمدي ) .