تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قوله قدّس سرّه : فاعلم أنّ الكلام في جواز بيع الوقف [ 1 ]
شرح
وأمّا ثوب الكعبة ، فقد ورد فيه في رواية مروان : ( يبيع ما أراد ويهب ما لم يرد وينتفع به ويطلب بركته . قلت : أيكفّن به الميّت ؟ قال : لا ) « 1 » ولذا وقع الكلام في أنّه كيف يجوز بيعه مطلقا بدون مسوّغ على ما هو مقتضى إطلاق الحديث ؟ والتحقيق : أنّه خارج عن الوقف موضوعا ، فإنّه على ما يقال - بل هو ثابت - أنّ هناك موقوفة من الأزمنة السابقة من زمان الأئمّة عليهم السّلام إلى الآن يجعل منها كلّ سنة ثوبا للكعبة ، ولا معنى لأن يجعل للكعبة في كلّ سنة ثوبا بأن يكون وقفا أبديّا ، إذ لا يلبس عليها إلّا ثوب واحد ، والوقف المؤقّت باطل ، فلابدّ وأن لا يكون وقفا ، بل هو حبس إلى سنة ، ثمّ يباح لجميع المسلمين أو لخدمة البيت ، فيجوز بيعه على القاعدة . والمنع عن التكفين به ليس من جهة وقفيّته ، وإنّما هو من جهة كونه خلاف الاحترام ، بل موجبا للهتك .

[ جهتين من الكلام في بيع الوقف ]

[ 1 ] الكلام في بيع الوقف يقع في جهتين : الأولى : في قابليّته للبيع وشأنيّته .
هامش
مال الغير يوجب الضمان وعلم بذلك المناقشة فيما ذكره كاشف الغطاء ، وثانيا : أنّ هذا كلّه بالنسبة إلى أصل الأرض وأمّا الزائد عليه من فراشه ولوازمه حتّى سقفه وجدرانه فلا يكون الوقف فيه من قبيل فكّ الملك بل هو تمليك للمسلمين لأن يكون سببا لحفظهم من الحرّ والبرد وانتفاعهم ويكون الحال فيه من جواز البيع مطلقا وعدمه والتفصيل حال سائر الأوقاف العامّة ، وثالثا : أنّ الوقف على هذه الجهات العامّة كجعل الدكّان وقفا للمسجد أو الحسينيّة يكون من الوقف التمليكي لهما لأن الملكيّة من الأمور الاعتباريّة فلا مانع من اعتبارها لمثل المسجد ونحوه ويكون أمر تلك الموقوفات التمليكيّة بيد الحاكم العام ويكون حالها حال القسم الثاني في جواز البيع وعدمه أو التفصيل ( الأحمدي ) . ( 1 ) الوسائل 2 / 752 ، الباب 22 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 150 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي