. . . . . . . . . .
شرح
ونحوهما ، فهو نظير أن يقف أحد قلادة للعرائس لتتزيّن بها . وهذا النحو من الوقف يكون ملكا للمسجد أو للمشهد محبوسا ، كما أنّ منافعه تكون ملكا طلقا له ، فإذا حصل مسوّغ لبيع الوقف يصرف ثمنه في نفس المسجد لأنّه ملك له .
وأخرى : ليست فيه منفعة عائدة إلى المسجد ، كما إذا فرضنا جعل شيء في المسجد في أساسه بحيث لا يتزيّن به المسجد ، وإنّما يوجب تصفية هواء المسجد أو تبريده مثلا . والوقف في هذا الفرض يكون على من يصلّي في المسجد ، فيكون ملكا لهم لا للمسجد ، فتأمّل . فإذا حصل له مسوّغ للبيع صرف ثمنه عليهم لا عليه .
وثالثة : تكون فيه كلتا الجهتين ، يتزيّن به المسجد وينتفع به زوّاره أيضا . والظاهر في هذا القسم أيضا أنّه وقف على المسجد ، فيكون ملكا له ؛ لأنّ انتفاع المصلّين أو الزوّار به يوجب كثرة المصلّين فيه وكثرة الزائرين له ، وهي منفعة للمسجد أو للمشهد أيضا ، فإذا بيع يصرف ثمنه على المسجد . ويؤكّد ما ذكرناه من كونه وقفا على المسجد لا على المسلمين المصلّين فيه أو الزائرين له ، ما هو المتعارف في إنشاء وقفه ، فإنّه يعبّر عنه بالوقف على المسجد لا على المصلّين فيه مثلا .
بقي الكلام في جذع يكون في مثل المسجد وحيطانه وبابه ونحو ذلك :
فإن كان حادثا بعد وقف الأرض ، فلا ينبغي الريب في أنّ وقفها ليس من قبيل التحرير ، وإنّما هو من قبيل الوقف على المسجد ، فيجوز بيعها بمسوّغ ويصرف ثمنها عليه .
وأمّا إن كان وقفيّتهما في زمان واحد حدوثا ، كما إذا جعل المكان المبنيّ مسجدا ، فالظاهر أنّه أيضا كذلك ، وأنّ وقف المجموع ينحلّ إلى جعل الأرض مسجدا وجعل غيره وقفا على المسجد ؛ وذلك لأنّ المسجد إنّما هو اسم للفضاء