شرح
أحيانا ، لأنّه وصف طبعي للوقف لا فعلي ، فهو نظير قولك : شرب الخمر الذي هو حرام ، فإنّه لا ينافي جوازه أحيانا لضرورة أو للتداوي ، فيستفاد من التوصيف أنّ الوقف بحسب طبعه غير قابل للبيع . وأمّا احتمال كونه وصفا للشخص أو لقسم خاصّ من الوقف فبعيد عن ظاهر اللفظ « 1 » ، فتأمّل . وكذا احتمال كونه شرطا خارجيّا في شخص الوقف كما في المتن « 2 » .
وربما يورد عليه : بأنّ اشتراط عدم البيع على نحو الإطلاق شرط فاسد ، لأنّه مناف للكتاب والسنّة لجواز بيعه أحيانا ، وهو مفسد على قول « 3 » .
وأجاب عنه في المتن بوجوه ثلاثة ، أوّلا : أنّ الإطلاق منصرف إلى البيع لا لعذر « 4 » كما في رواية علي بن راشد ، وثانيا : أنّ التقييد لا بدّ منه حتّى لو كان وصفا ،
هامش
( 1 ) لأنّ قوله عليه السّلام ( صدقة لا تباع ) مفعول مطلق لقوله ( تصدّق بداره ) وهو ظاهر في بيان إرادة النوع كما يظهر من ملاحظة نظائره ( الأحمدي ) .
( 2 ) إذ لو كان ذكره من باب الشرط الخارجي لزم التعدّي ب « على » بأن يقول ( على أن لا تباع ) ولم يكن وجه لتكرار كلمة « الصدقة » ولم يصحّ ذكره بعنوان الوصف والقيد ألا ترى أنّه يصحّ أن تقول ( ملّكتك الدار ملكا مجانيّا ) لأن المجانيّة غير خارجة عن حقيقة التمليك ولا يصحّ أن تقول ( بعتك الدار بيعا على أن تخيط ثوبي ) فلو كان ( صدقة لا تباع ) شرطا خارجا عن حقيقة الوقف لما صحّ التعبير عنه بعنوان الوصف والقيد ( الأحمدي ) .
( 3 ) فيكون موجبا الفساد الوقف بل حتّى لو لم نقل بكونه مفسدا فإنّ الشرط الفاسد لا يصدر من الإمام عليه السّلام وهذه أيضا قرينة أخرى - كما في المتن - بأنّ المراد من الوصف بيان النوع لا الشرط الخارجي ( الأحمدي ) .
( 4 ) أي البيع بحسب الطبع لا البيع مطلقا حتّى باعتبار الطوارئ حتّى يكون من الشرط الفاسد .
وأورد عليه المحقق النائيني بأنّ الوصف إذا كان وصفا للنوع كان لانصرافه إلى ما ذكر مجال حيث إنّ أفراد النوع متعددة ومع تعدّد أفراد الشيء يصحّ دعوى أنّ المراد من الشيء طبيعيّه