تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
قوله قدّس سرّه : « مسألة » لا يجوز بيع الوقف [ 1 ]
شرح
نمنع عن البيع وصيرورة الثمن بدلا عن المثمن في جميع شؤونه ، بأن كان الثمن متعلّقا لحقّ الغير في المرهونة ، أو الوقف وقفا على الموقوف عليهم ، ومجرّد عدم كون العين طلقا لا يمنع عن صحّة البيع ، فالظاهر أن عنوان « الطلقيّة » منتزع من الموارد الخاصّة التي ورد فيها المنع عن البيع . [ 1 ] يدلّ عليه - بعد الاجماع - روايات « 1 » : منها : قوله عليه السّلام : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أو يقفها - على اختلاف النسخ - أهلها ) « 2 » والوقف بمعنى السكون ، ويستعمل متعدّيا أيضا ، فيمكن أن يكون نسخة « يقفها » بصيغة المجرّد هو الصحيح . وتقريب الاستدلال بها ظاهر ؛ فإنّ المعنى أنّ الوقف متروك ساكن غير قابل للانتقال على ما تركه الواقف وحبسه . وبعبارة أخرى بعدما فرض أنّ الوقف لابدّ
هامش
( 1 ) الوقف لغة وعرفا هو الحبس وبهذا المعنى يطلق على الوقف المذكور في كتاب الوقف إذا الواقف يحبس العين مثلا في ملك الطبقات الموقوف عليهم على نحو التدرّج ويمنعها عن الدخول في ملك غيرهم ولازم ذلك حبس الماليّة في شخص ذلك العين أيضا فلا يصحّ للموقوف عليهم إخراج العين الموقوفة عن ملكهم ولو بتبديل ماليتها بعين آخر لأنّه مناف لحقيقة الوقف ، وعليه فإمضاء الوقف ولو بأَوْفُوا بِالْعُقُودِكاف في إثبات عدم جواز بيعه ولا نحتاج في ذلك إلى إقامة دليل آخر إذ صحّة بيع الوقف مناف لدليل نفوذه ، واحتمال أن يكون الوقف عبارة عن حبس الماليّة في العين من دون نظر إلى شخص العين بل العناية بحبس الماليّة ولازمه عدم جواز هبته وإتلافه وأمّا تبديل ماليّته بعين أخرى ببيع ونحوه فلا إشكال فيه ، مدفوع بأنّه خلاف الظاهر لأنّ الواقف ينشأ الوقف على شخص العين الموقوفة بقوله وقفت الدار أو البستان ، وإرجاع ذلك إلى وقف الماليّة الثابتة في ذلك العين خلاف الظاهر جدّا ( الأحمدي ) . ( 2 ) الوسائل 13 / 295 ، الباب 2 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث 2 .