قوله قدّس سرّه : وممّا ذكرنا ظهر أنّ المانع عن بيع الوقف أمور ثلاثة [ 1 ]
قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّ جواز البيع لا ينافي بقاء الوقف [ 2 ]
[ المانع من بيع الوقف ]
شرح
[ 1 ] جعل قدّس سرّه المانع من بيع الوقف تعلّق حقوق ثلاثة به : حقّ اللّه تعالى حيث يعتبر في الوقف القربة فيكون العمل للّه وعوضه عليه ، وحقّ الواقف حيث جعل العين محبوسة متروكة صدقة جارية ينتفع بها ، وحقّ الموقوف عليهم كالبطون اللاحقة في الوقف على الذريّة .
ونقول : الظاهر عدم ثوبت الحقّ في شيء من الموارد الثلاثة ، فتأمّل .
أمّا حق اللّه سبحانه ، فلأنّ كون الوقف قربيّ - على فرض اعتبار القرب فيه - لا يستلزم ثبوت حقّ له تعالى في العين الموقوفة . نعم لازمه وصول القرب به بعد تحقّقه .
وأمّا الواقف ، فأيّ حقّ يثبت له بعد ما وقف العين وأخرجها عن ملكه .
وكذا البطون اللاحقة ، فإنّ لهم حقّ الانتفاع بالعين ما دامت باقية .
فالعمدة في المقام هي الأخبار الخاصّة والعامّة ، فإنّ مقتضى قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِبقاؤها محبوسة متروكة وعدم انتقالها بالبيع ونحوه . وكذا قوله عليه السّلام :
( الوقف لا يشترى ) وسائر الأدلّة الخاصّة ، فهي المانع عن البيع لا كون الوقف متعلّقا للحقّ ، فتأمّل .