شرح
وهي التي يصالح الوالي عليها مع الكفّار ، وهي تكون تابعة لكيفيّة المصالحة وجعل الوالي ، فإن صالحهم على أن تكون الأراضي ملكا لهم ويؤدّون الخراج كانت مملوكة لهم ، وإن صالحهم على أن تكون الأراضي ملكا للمسلمين ويؤدّون الخراج فكذلك .
والكلام في المفتوحة عنوة يقع في مقامين :
أحدهما : في أنّها تملك أم لا ؟
ثانيهما : في وجوب أداء الخراج فيها على الشيعي وغير الشيعي إمّا إلى الإمام عليه السّلام ، أو الوالي ولو كان جائرا ، أو ولو كان فاسقا ، على تفصيل تقدّم في محلّه .
أمّا المقام الأوّل ، فالظاهر أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ملك للمسلمين بالمعنى المتقدّم ، ولا تملك بالحيازة ولا بالإحياء . نعم إذا ملّكها وليّ الأمر لأحد ببيع أو غيره - حيث رأى في ذلك المصلحة للمسلمين - ملكها .
وتدلّ عليه الأخبار التي حكاها المصنّف في المتن ، مثل قوله عليه السّلام : ( من يبيعها ؟
هي أرض المسلمين ! قلت : يبيعها الذي في يده . قال : يصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثمّ قال : لا بأس ، اشتر حقّه منها . . . الحديث ) « 1 » فإنّه كالصريح في أنّها ملك للمسلمين ، ويجب فيها الخراج ، ولا يملك ببيع ونحوه ، وإنّما يباع حقّ الاختصاص .
ثمّ لا يخفى أنّ رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي « 2 » التي حكاها المصنّف في جملة الروايات الواردة في المقام ، لم نعرف ربطها بما نحن فيه . كما أنّ مرسلة حمّاد
هامش
( 1 ) الوسائل 11 / 118 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 12 / 275 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع ، الحديث 10 .