قوله قدّس سرّه : ثمّ القسم الثالث إمّا أن تكون العمارة فيه [ 1 ]
شرح
وأما ما ذكره شيخنا المحقّق في حاشيته « 1 » ، من أنّ رواية سليمان بن خالد مرسلة وضعيفة وادّعى انجبارها بعمل الأصحاب ، فإنّه بعد المراجعة عرفنا أنّها ليست بمرسلة ولا ضعيفة ، فإن الوسائل نقلها مسندة إلى سليمان بن خالد من دون إرسال ، ورجال السند كلّهم موثّقون ، ثمّ بعد ذلك حكاها عن الشيخ في التهذيب عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي مثله . والمذكور في كتاب المزارعة من التهذيب « 2 » مطابق لما حكاه في الوسائل عن سليمان بن خالد حتّى في العبارة ، ومن الظاهر أنّ هؤلاء الأشخاص كلّهم عدول وموثّقون ، فالرواية صحيحة .
[ البحث حول الأراضي المفتوحة عنوة ]
[ 1 ] تعرّض قدّس سرّه لحكم الأراضي المفتوحة عنوة بمناسبة تعرّضه لحكم الأرضين ، فذكر مقدّمة ما حاصله : أنّ الأراضي التي تحت يد الكفّار - بناء على المختار من ثبوت الحقّ لهم أيضا بالإحياء - يكون لهم إمّا ملكا أو حقّا على الخلاف ، فإن بقوا على كفرهم كانت الأراضي كبقيّة أموالهم من النقود وغيرها « 3 » . كما أنّهم إذا أسلموا طوعا كانت الأراضي لهم كما تكون لغيرهم من المسلمين . وإذا انجلوا عنها بدون قهر إمّا خوفا أو لغيره أو ماتوا جميعا ولم يبق لهم وارث ، كانت الأراضي من الأنفال ومن الأراضي التي لا ربّ لها ، فتكون للإمام عليه السّلام . وإذا انجلوا عنها قهرا وغلبة صارت الأراضي خراجيّة ، ويعبّر عنها ب « المفتوحة عنوة » وهي ملك للمسلمين بالمعنى المتقدّم ، أي تصرف منافعها في مصالحهم . وهناك قسم خامس يسمى ب « الأراضي الصلحيّة » تارة و « الخراجيّة » أخرى ،هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 3 / 32 .
( 2 ) التهذيب 7 / 148 ، باب أحكام الأرضين ، الحديث 7 .
( 3 ) ويزول ملكه بما يزول به ملك المسلم كما يزول بالاغتنام أيضا ( الأحمدي ) .