محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 511
قوله رحمه اللّه : مسألة - لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار . . . [ 1 ] وتقسيط الثمن على المجموع . ( ونقول ) ان كان ما أفاده في القسم الأخير - أعني في المثلي المفرز - من لزوم ملاحظة النسبة والتقسيط بالكيفية المزبورة من جهة اختلاف الحصتين من حيث الجودة والرداءة ، وان كانتا مثليتين فهو وان كان صحيحا إلّا انه لم يذكر ذلك في كلامه ، وان كان من جهة تفاوت الرغبات في الشراء بالقلة والكثرة فهو ممكن التصوير في فرض الإشاعة أيضا . فلماذا خص هذا الحكم بصورة الاقرار وتعين الحصتين ( وكيف كان ) لم نفهم نحن كما لم يفهم غيرنا أيضا وجها لما ذكره في المقام . هذا تمام الكلام في جهات هذه المسألة . بيع من له النصف [ 1 ] يتصور ذلك على صور ثلاثة : لأنه تارة يقصد نصفه المختص به أو بيع حصة غيره أو بيع نصف المجموع وهذا لا كلام فيه ، وأخرى يقصد بيع مفهوم نصف الدار عرفا أي ما يفهمه العرف من هذه العبارة ، فحينئذ يقع الكلام في أن المفهوم منها عرفا هل هو بيع نصفه المختص أو المشاع بعد الفراغ عن عدم ظهور اللفظ في بيع نصف شريكه ، وظاهر المصنف اختصاص البحث بهذه الصورة - أي بما إذا قصد انشاء مبادلة ما يفهم من هذه الجملة عرفا - وثالثة لا يعلم أنه قصد أيا منها - أي بيع حصة شريكه أو نصف نفسه أو النصف المشاع - والظاهر جريان البحث على هذا التقدير أيضا ، لأن الظهور العرفي حجة على المراد ، فإذا ثبت ظهور اللفظ الصادر من البايع في شيء يحمل عليه مراده فلا ينحصر البحث بالتقدير الثاني بل يجري على الاحتمال الثالث أيضا . ( والحاصل ) لو باع من يملك نصف الشيء - كالدار مثلا - نصف ملك الدار فتارة