تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
بالخيار وليس ملتزما باتمام العقد . ( وعليه ) فالمنشأ بالعقد المشروط انما هي المبادلة الخاصة - أي المقرونة بالخيار عند تخلف الشرط - على ما هو مقتضى تقييد العقد ، فإذا فرضنا تعلق الإجازة بالعقد المطلق الذي لم يقيد بذاك القيد فلا محالة لا يكون العقد الواقع في الخارج متعلقا للإجازة فيفسد ، فالمعنى الذي ذكره الميرزا - وان كان متينا وهو مختار المصنف أيضا - إلّا أن البناء غير تام ، والصحيح هو البطلان وفاقا للمصنف . وحاصل الكلام في اختلاف الإجازة والعقد ان الاختلاف تارة يكون بالتباين كما إذا بيع الدار الصغيرة فضولة وأجاز المالك بيع داره الكبير مثلا ولا اشكال في فساده ، وأخرى يكون بالجزء والكل ، وقد ذكر أن الحكم فيه هو الصحة لأن البيع ينحل إلى بيوع عديدة بحسب الأجزاء ، وثالثة بالاطلاق والتقييد ، بأن وقع البيع مشروطا وأجازه المالك مطلقا بدون شرط ، وفي هذا الفرض ان كان الشرط على الأصيل فيرجع إجازة البيع على نحو الاطلاق إلى تجاوز المالك عن حقه واسقاطه فتأمل ، وهذا لا بأس به . وإذا انعكس الأمر - بأن كان الشرط للأصيل على المالك - وقد ذكرنا أن الظاهر فيه هو البطلان ، وذلك لأن الشروط أو الأوصاف المأخوذة في العقد لا يكون العقد معلقا على شيء منها والا لزم البطلان بل يكون الالتزام به واتمامه معلقا عليها ، إلّا أن نفس الالتزام الثاني مقوم للالتزام الأول - أي الالتزام المعاملي - فالالتزام المعاملي يكون على قسمين : تارة يكون مقيدا بأن يكون الالتزام به معلقا على تحقق شرط أو وصف في الخارج وأخرى يقيد بكون الالتزام به على نحو الاطلاق ( ولا يبعد ) أن يكون مرجع الأول إلى تعليق الالتزام البيعي على رضا