شرح
نفسه - فتأمل . كما لو فرضنا ان الفضولي باع شيئا واشترط في ضمنه على الأصيل خياطة ثوب نفسه أو ثوب المالك فأجاز المالك البيع مجردا عن الشرط . وأما فيما إذا انعكس الأمر - بأن اشتراط في ضمن البيع للأصيل على المالك شيئا كخياطة الثوب مثلا فأجاز المالك البيع المجرد عن الشرط - فذكر المصنف أن الأقوى فيه عدم الجواز ، لأن التبعيض في العقد من حيث الأجزاء وان كان أمرا ممكنا إلّا أن التبعيض من حيث الشرط غير ممكن ، إذ لا يقع بإزائه شيء من الثمن .
( ولكن ) الميرزا قدّس سرّه أنكر عليه ذلك وذهب إلى صحة البيع ، وذكر في وجهه ما حاصله : ان الالتزام الشرطي التزام آخر أجنبي عن الالتزام البيعي ، فعدم إجازة الشرط لا يستلزم عدم إجازة البيع بل يكون ذلك نظير تعذر الشرط الموجب للخيار .
( ونقول ) ما أفاده قدّس سرّه من كون الشرط بالمعنى المصدري لا الاسم المصدري التزام آخر ولا يرجع إلى تعليق الالتزام المعاملي وان كان صحيحا ، والا فإن كان الالتزام بالشرط أو الوصف مما علق عليه الالتزام البيعي لزم بطلان البيع أولا ؛ لأن التعليق في العقود يوجب البطلان ( وثانيا ) ان التخلف حينئذ لا بد وأن يكون موجبا للبطلان لا الخيار ، إلا أنه لا بد وأن يكون مربوطا بالالتزام البيعي على ما هو ظاهر عنوان الشرط لغة ، والا فان كانا التزامين كل منهما أجنبي عن الآخر ، غاية الأمر وجدا مقارنين في الزمان لم يكن وجه لثبوت الخيار عند التخلف ، وذلك واضح .
( وكيفية ارتباطهما ) هو أن الالتزام البيعي - أعني اعتبار المبادلة بين المالين - غير معلق على شيء أصلا إلّا ان التزام الشارط بالوفاء بذاك الالتزام والاعتبار واتمامه وعدم رفع اليد عنه مشروط بتحقق الشرط أو الوصف في الخارج والا فهو