تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
قوله رحمه اللّه : الإجازة ليست على الفور . . . [ 1 ]
شرح
العقد أو الرد وجهان ، إذ لا وجه للحكم ببطلان الرد واثبات إجازة القبض على رقبته مع تصريحه بالرد أصلا - فتأمل . بل يكون رده للقبض نافذا ، فلا يبقى أثر لاجازته العقد لفقدان شرطه وهو القبض في المجلس فيبطل . ( ثم لا يخفى ) أن نزاع الكشف والنقل غير جار هنا بل لا بد من الالتزام بالنقل فيه ، وذلك لأن القبض ليس من الأمور التعليقية كإجازة البيع ليكون مقتضى نفوذه وشمول العمومات له الحكم بتحقق الملكية والمبادلة السابقة من حين تحقق الإجازة ، بل يكون إجازة القبض كقبض المجيز ، وهو انما يتحقق من حينه فتأمل . فإذا فرضنا ان العقد الواقع فضولة كان هي الهبة المشروطة بالقبض يكون حصول الملكية بها من حين إجازة القبض وهذا معنى النقل ، وإذا فرضنا اعتبار أزيد من ذلك في صحة العقد - كأن يكون القبض في مجلس البيع بمقتضى قوله عليه السّلام « يدا بيد » - فبما ان مجلس البيع الحقيقي يكون مجلس الإجازة لأنها بيع المالك حقيقة ، فإذا أجاز فيه القبض السابق حصل القبض في المجلس لا محالة ، ولا يعتبر في الصرف قبض كل من المتبايعين بنفسه من دون واسطة ، وهو ظاهر .

ليست الإجازة على الفور

[ 1 ] لمّا عرفت من أن إجازة المجيز بيعه ، فكما للمالك أن يبيع وأن لا يبيع كما له المسابقة اليه وله تأخيره كذلك في الإجازة ، وهذا مقتضى سلطنته على ماله ، وهذا ظاهر . إنما الكلام في أنه إذا لم يجيز المالك حتى لزم تضرر الأصيل بناء على لزوم العقد من طرفه وعدم جواز تصرفه فيما انتقل عنه وانتقل اليه فهل يتدارك ضرره بالخيار أو اجبار المالك على أحد أمرين أو لا يثبت شيء من ذلك ؟ قوى المصنف الأول ولكن الثاني هو الصحيح ، أما اجباره فلا وجه له لأنه مسلط على ماله ولم