تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
قوله رحمه اللّه : السابع : هل يعتبر في صحة الإجازة مطابقتها ؟ [ 1 ]
شرح
يحدث منه ما يوجب الاجبار ولا دليل عليه ، وأما الخيار فبعض العقود غير قابلة له لا بالجعل ولا بغيره كالنكاح إلّا في موارد خاصة لأسباب مخصوصة ، وأما في غيره مما يقبل الخيار فلا يثبت أيضا ، لأن الأصيل هو المقدم على الضرر ولا أقل من القصير الغير الموجب للخيار ، ولا فرق في الضرر بين قصيره وطويله . ولكن الصحيح عدم لزوم العقد من طرف الأصيل في نفسه كما ذكرناه سابقا ، وهذا أيضا أحد مؤكداته .

اعتبار مطابقة الإجازة للعقد

[ 1 ] تارة تكون الإجازة مطابقة للعقد وأخرى تكون مخالفة له ، وعلى الثاني تارة يكون اختلافهما بالتباين ، وأخرى بالجزئية والكلية وثالثة بالاطلاق والتقييد . أما في فرض التباين فلا اشكال في البطلان وهو واضح ، كما لا اشكال في الصحة في فرض التطابق ، وأما في فرض العموم والخصوص - أعني الاختلاف بالجزء والكل كما إذا باع الفضولي مجموع الدار فأجاز المالك بيع النصف - فالظاهر هو الصحة ، لانحلال البيع بحسب أجزاء المبيع والثمن ، فكأنه بيع كل جزء بما يقابله من الثمن ، ففي أي مقدار حصلت الإجازة صح البيع وفسد في الباقي ، فيكون من قبيل بيع ما يملك وما لا يملك أو بيع المال المشترك بين شخصين فأجاز أحدهما ورد الآخر ، غاية الأمر يثبت للطرف الآخر خيار تبعض الصفقة . ( وأما صورة ) الاختلاف بالاطلاق والتقييد - كما إذا وقع العقد مشروطا فأجازه المالك بلا شرط - فتارة يكون الشرط فيها للمالك المجيز أو الفضولي على الأصيل وأخرى من الأصيل على المجيز ، أما ان كان الشرط للمجيز أو الفضولي على الأصيل فلم يجزه المالك فلا بأس به لرجوعه إلى اسقاط ما التزم به الأصيل على
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 413 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي