تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
قوله رحمه اللّه : وكذلك لفظ النقل والإبدال والتمليك . . . [ 1 ]
شرح
الوجود المضاف إلى الفاعل . نعم الإيجاد الاعتباري قد تختلف فيه الأنظار كالإيجاب والوجوب ، فيكون إيجاده عند كل شخص مستلزما لتحق الوجود عنده وان لم يتحقق عند غيره ، ومن هذا القبيل التمليك والملكية بخلاف الكسر والانكسار فإنه أمر حقيقي . وعليه فحيث أن التمليك في البيع معاملي متقوم بالطرفين يستحيل أن يعتبره البائع من دون تعليقه على قبول المشتري حتى في نظره ، بل لا بد وأن يعتبر التمليك المعلق على قبول المشتري ، فيكون الاعتبار فعليا والمعتبر معلقا كما في الوصية وغيرها من الاعتبارات التعليقية . ولا يتوهم كون التعلق موجبا لفساد العقد ، فإنه من التعليق على ما يكون العقد معلقا عليه واقعا . [ 1 ] ما أفاده - من عدم توقف صدق تلك العناوين على القبول - وإن كان متينا إلّا أن قياس البيع عليها قياس مع الفارق . فان الإبدال ليس مرادفا للبيع بل هو عنوان جامع قد يتحقق في ضمن البيع ، فتكون المبادلة بين مالين في الملكية وقد تتحقق في غيره كالتبديل في المكان ، وهكذا النقل فإنه يعم النقل الخارجي والنقل الاعتباري في البيع . واعتبار القبول إنما هو في المبادلة بين مالين في الملكية . وأما التمليك فهو مضافا إلى عدم اختصاصه بالتمليك الاعتباري - لصدقه على التمليك التكويني - لا يعتبر القبول في مفهومه ان الملكية الاعتبارية أيضا قد لا تتوقف على القبول ، كما في الإرث ونتاج الأملاك ، بل في الوصية أيضا على الأظهر . نعم ردّ الموصى له يوجب انحلال الوصية ، فلو مات ولم يفعل شيئا من الرد والقبول ينتقل المال إلى وارثه ، فعنوان التمليك جامع للتمليك التكويني والاعتباري الإيقاعي والمعاملي ، فعدم اعتبار القبول في صدق هذه العناوين غير مستلزم لعدم اعتباره في صدق عنوان البيع .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 41 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي