قوله رحمه اللّه : ولا ذكر العوض ولا العلم به . . . [ 1 ]
قوله رحمه اللّه : فما قيل من أن البيع هو الأصل في تمليك الأعيان . . . [ 2 ]
قوله رحمه اللّه : ويظهر من بعض من قارب عصرنا استعماله في معان . . . [ 3 ]
شرح
[ 1 ] ذكر بعض المحشين أن عدم اعتبار ذكر العوض في القرض إنما هو من جهة كونه بنفسه معلوما دائما فإنه المثل إن كانت العين مثلية ، وإلّا فالقيمة وإنما يعتبر ذكره في البيع لعدم كونه معينا في نفسه ، فلا ينافي ذلك كونه بيعا . ( نقول ) : قد يتردد الشيء بين أن يكون مثليا أو قيميا ، كما أن الشيء القيمي ربما لا تتغير له قيمة كبعض الجواهر النفسية ، فليس ما ذكره مطردا في جميع الأعيان . فالصحيح أن يقال : أن القرض ليس معاوضة ، ليعتبر فيه ذكر العوض أو العلم به ، بل هو - كما ذكرنا - نقل العين إلى العهدة بالغاء خصوصياتها الشخصية التي ليست دخيلة في ماليتها ، فعدم ذكر العوض من باب السالبة بانتفاء الموضوع .
[ 2 ] حاصل ما أورده على القائل هو أنه لو أريد من الأصل الأصل اللفظي فهو تام ، والا فلا أصل في البين يعين البيع وينفى به احتمال غيره . توضيح ذلك : انه إذا ثبت كون تمليك عين بمال هو نفس البيع فان احتمل إرادة غير البيع منه كالصلح مثلا فالأصل اللفظي - أعني أصالة الحقيقة - يعين أن المنشأ به هو البيع دون غيره . وأما إذا لم يثبت الاختصاص بل احتملنا أن يكون مشتركا معنويا بين البيع وغيره من أنواع المبادلة ، أو ثبت الاختصاص ولكن لم نعرف انه انشاء التمليك أو الصلح ثبوتا ، فليس حينئذ أصل يعين الواقع في البيع . نعم إذا كان لأحدهما أثر زائد يدفع بالأصل .
[ 3 ] تعرضه ثانيا لبيان معنى البيع إنما هو من حيث اعتبار القبول فيه وعدمه فحكى عن بعض معاصريه للبيع معان : « الأول » التمليك بشرط تعقبه بالقبول « الثاني »