تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
بالإجازة بمقتضى عموم « الناس مسلطون على أموالهم » . ( وفيه ) منع الصغرى والكبرى : أما الصغرى فممنوعة نقضا وحلا ، أما نقضا فلأن ما يوجد بالعقد الفضولي إن كان حقا مالكيا فكان عدم ثبوته رأسا عند كراهة المالك أولى من القول بثبوته وتسلط المالك على اعدامه . وأما حلا فلأن ما يوجد بالعقد الفضولي ليس إلّا بعض أجزاء موضوع حكم الشارع بالمبادلة نظير الايجاب الذي هو أحد جزئي العقد الذي هو الموضوع للمبادلة شرعا ، فكما لا يوجد بالايجاب حق مالكي في المال كذلك بالعقد الفضولي وانما يوجد بهما جزء الموضوع . ( وأما الكبرى ) فلما ذكرناه سابقا من أن النبوي مع ضعف سنده ليس مشرعا وانما مفاده نفي حجر الانسان عن التصرف في ماله كما في الصبي والمجنون ، ولذا لم يتمسك به أحد على جواز التصرفات التي يشك فيها . ( وبالجملة ) الاستدلال على مانعية الرد عن الإجازة بأنه بالعقد الفضولي يثبت حق للطرف في مال المالك ، ويعبر عنه بالقابلية وشأنية الانتقال اليه بالإجازة وللمالك اسقاطه بمقتضى عموم سلطنة الناس على أموالهم . ( يرد عليه أولا ) أن النبوي مع الاغماض عن ضعف سنده ليس مشرعا . ( وثانيا ) لو بنينا على مشرعيته وامكان التمسك بعمومه لجواز التصرف في المال مطلقا إلّا انه لا يثبت بالعقد الفضولي إلّا جزء موضوع حكم الشارع بالملكية لا أنه يوجد بالعقد شيء في مال المالك يعبر عنه بالقابلية ليكون مقتضى سلطنة الناس على أموالهم جواز اسقاطه ، والا لكان عدم تحققه بدون رضاه هو المتيقن فلابد من القول ببطلان الفضولي ( نعم ) له أن يتم ما وقع باسناده إلى نفسه بالإجازة كما له أن