شرح
( ثم إن ) ماله الموضوعية في باب الإجازة هل هو الرضا المجرد المعبر عنه بطيب النفس ولو استكشف من غير طريقه أو لا بد فيه من مبرز ؟ ظاهر المصنف هو الأول ، وقد استدل عليه بروايات وبكلمات العلماء :
( من الروايات ) ما ورد في أن سكوت البكر رضا منها بالنكاح « وفيه » ان السكوت منها مبرز عرفي للرضا والا فلم يكن في الانكار والرد ما يوجب الخجل .
( ومنها ) ما ورد فيمن زوجت نفسها في حال السكر من أنها إذا قامت معه بعد ما أفاقت فذلك رضا منها .
« وفيه » مضافا إلى ما ذكر انه أجنبي عن الفضولي الذي هو محل الكلام ، إذ استناد العقد في مورده إلى من يعتبر استناده اليه تام غاية الأمر اعتبر رضاه لصدوره في غير حال الشعور .
( ومنها ) ما ورد في سكوت المولى في نكاح العبد وانه لم يعص اللّه وانما عصى سيده ومعصيته ترتفع بالرضا .
« وفيه » مضافا إلى ما عرفت من كون السكوت مبرزا عرفيا انه أجنبي عن الفضولي كما عرفت .
( ومنها ) ما ورد فيمن له خيار الحيوان من قوله « أرأيت أن لامس أو قبل فذلك رضا منه » فحمل الرضا على الفعل المسقط للخيار .
« وفيه » - مضافا إلى كون ذلك مبرزا فعليا ولذا حمل الرضا على الفعل وفي الظاهر أنه مباين معه فالمعنى ان ذلك الفعل رضا عملي منه ، أي مبرز للرضا النفساني منه - أن سقوط الخيار لا ربط له بالإجازة .
( وأما ) ما تمسك به من كلمات العلماء فمنها ما ذكروه في عدم كفاية السكوت