تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
قوله رحمه اللّه : الرابع : الإجازة أثر . . . [ 1 ]
شرح
الثاني بالفعل كما صرحوا به اكتفى به في الأول بطريق أولى . ثم أجاب بأن الفعل الذي يحصل به الفسخ لا بد وأن يكون من لوازم الملك كالوطي أو العتق فيما انتقل عنه لا مثل أخذ المبيع . ( ونقول ) الظاهر تحقق الفسخ بأخذ المبيع أيضا ، خصوصا إذا انضم به بعض القرائن الحالية أيضا من حدة ونحوها . ( والصحيح ) أن يدفع الاشكال بنحو آخر بأن يقال : ان القول بأن الفسخ رفع والرد دفع وأولوية تحقق الثاني بالفعل عن الأول ، كل ذلك مما لا أساس له ومغالطة ظاهرة ، بل يكون تحق الفسخ بأخذ المال في مورد الخيار من جهة المال قد خرج عن ملك من له الخيار ، فتصرفه فيه بغير عنوان الفسخ يكون محرما شرعا فمقتضى حمل فعل المسلم على الصحة وانه لا يفعل المحرم أن يكون أخذه وتصرفه بعنوان الفسخ ، وهذا بخلاف تصرف المالك في البيع الفضولي ، فإنه تصرف في ماله ولو لم يكن بعنوان الرد فيكون جائزا ، فمن هذه الجهة يكون تصرف من له الخيار فسخا ولا يكون تصرف المالك المجيز ردا . [ 1 ] نفوذ الإجازة ليس إلّا حكم الشارع بجواز البيع المستفاد من اطلاق قوله تعالىأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ،فهي من آثار سلطنة المالك على ماله فله أن يبيع ماله حدوثا كذلك له أن يسند البيع الواقع على ماله فضولة إلى نفسه ، فليست الإجازة من الحقوق لينتقل بموت المالك إلى وارثه بل نفس المال ينتقل إليهم ، فيكون لكل من الورثة إجازة البيع فيما انتقل اليه بناء على عدم اعتبار كون المجيز مالكا حال العقد على ما تقدم وسيجيء بتفصيله في مسألة من باع مال أبيه فبان ميتا ، غايته مع ثبوت خيار تبعض الصفقة للطرف الآخر إذا أجاز بعض الورثة ورد الآخر ، ومن