تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
قوله رحمه اللّه : الثالث : من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد [ 1 ]
شرح
في الإجازة من أنه أعم من الرضا ، فيظهر من ذلك أن المعتبر عندهم هو الرضا ( وفيه ) أن السكوت ليس أعم من الرضا بل هما متباينان ، لأن الرضا صفة في النفس والسكوت فعل ، فمرادهم من الأعمية الأعمية من حيث الكاشفية ، فان الأعم - كما ذكر في المنطق - لا يدل على الأخص ، فهذا يؤيد ما ذكرناه من اعتبار المبرز في الإجازة وان السكوت لا يكفي لعدم كونه مبرزا عرفيا عنه لكونه أعم منه في مقام الكاشفية . ( ومنها ) ما ذكروه من أن الموكل إذا أنكر ما أوقعه الوكيل من المعاملة فحلف انفسخت لأن الحلف يدل على كراهتها ، فيظهر أن الميزان عندهم في الفسخ هو الكراهة . ( وفيه ) انه تارة يفرض ذلك في العقد الخياري - أي في مورد ثبت فيه الخيار للموكل كما حمله عليه الميرزا - وأخرى في غيره ، أما على الأول فنفس التبري من العقد يكون فسخا ، وأما على الثاني فإذا لم يثبت التوكيل لا محالة يكون العقد فضوليا ويكون التبري عنه ردا فعليا . ( ثم ) على فرض التنزل ليس قول العلماء وفتاواهم حجة على غيرهم ، فالصحيح اعتبار المبرز في الإجازة ، غايته كل مبرز عرفي وهو الذي اعتبرناه في الإذن السابق أيضا . ( وتظهر الثمرة ) فيما إذا رضي المالك بالبيع ثم أراد الرد فان قلنا بأن مجرد الرضا إجازة ليس له الرد بعد ذلك لأنه رد بعد الإجازة والا فيجوز رده . [ 1 ] استدل عليه بأمور : ( الأول ) الاجماع . ويرده : أولا - أن تحقق الاجماع في مسألة أول من تعرض لها
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 404 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي