شرح
لا يفعل ذلك ، فلا يقاس الرد بالفسخ في باب الخيار فإنه حق ثابت لمن له الخيار يتمكن به من حل المبادلة الواقعة كما له امضاءه باسقاط حقه .
( فتحصل ) انه لا دليل على اعتبار عدم سبق الرد في نفوذ الإجازة . ويؤكد ما ذكرناه رواية الوليدة ، فانا - وان ذكرنا أن أخذ الولد يمكن أن لا يكون ردا - إلّا انه مع ذلك لا يخلو عن الاشعار في الرد .
وأما ما ذكره الميرزا رحمه اللّه من قياس الإجازة بعد الرد بالرد بعد الإجازة فقياس مع الفارق ، لأن المال بعد الإجازة مستقر في ملك الطرف ويخرج عن ملك المجيز ، فالرد يكون تصرفا في مال الغير فلا ينفذ ، وهذا بخلاف الإجازة بعد الرد فإنه تصرف في ماله كما هو واضح ، فعدم نفوذ الثاني لا يستلزم عدم نفوذ الأول - أعني ما نحن فيه -
بقي الكلام في أمرين
( أحدهما ) انه لو ثبت للنبوي عموم وقعت المعارضة فيه من حيث شموله لكل من الرد والإجازة ، فإنه كما يقتضي حينئذ نفوذ إجازته بعد الرد كذلك يقتضي نفوذ رده السابق ، ولا يمكن نفوذ كليهما كما هو ظاهر ، فلا محالة يصير مجملا .
( وفيه ) أن شموله لهما ليس في عرض واحد - فتأمل . بل هو طولي لأن شموله لكل منهما يوجب زوال موضوع الآخر ، فإذا فرض شموله للرد لسبقه مثلا لا يبقى مجال للإجازة وكذا العكس ، فلا وجه للاجمال .
( ثانيهما ) ان المصنف بعد ما أورده على التمسك بالصحيحة لجواز الإجازة بعد الرد من احتمال عدم كفاية الفعل كأخذ المبيع في الرد ذكر ما حاصله : ان الرّد هنا ليس بأولى من الفسخ في البيع الخياري لأن الرد دفع والفسخ رفع ، فإذا اكتفى في