محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 360
قوله رحمه اللّه : القول في الإجازة والرد . . . [ 1 ] ( وأما رواية ) محمد بن قيس وترك استفصال الامام عليه السّلام فلا تدل على صحة المعاطاة ، ولذا لم يسأل الامام من أن هذا البيع وقع غرريا أم لا ، ولا من أنه وقع بلفظ الماضي أم بغيره إلى غير ذلك ( والسر ) في ذلك أن جهة السؤال لا بد وأن يجاب عنه ويفرض المسؤول عنه صحيحا من غير جهة السؤال بمقتضى الحمل على الصحة . هذا تمام الكلام في جريان المعاطاة في الفضولي . الكلام في الإجازة [ 1 ] بعد ما ثبتت صحة عقد الفضولي وكون الإجازة اللاحقة كالاذن المقارن للعقد ، يقع الكلام في كونها ناقلة أو كاشفة ، بمعنى أن العقد السابق الفضولي هل يكون كالعقد الصادر حين الإجازة ، فتكون النتيجة هو النقل ، أو أن الإجازة اللاحقة تكون كالاذن المتحقق حين العقد ، فتكون النتيجة هي الكشف ؟ المشهور على ما نسبه إليهم المهرة من أهل الخبرة هو الكشف . ( فنقول ) قد يقال كما قيل على الكشف المتأخر : بأن الإجازة المتأخرة ليست إلّا امارة معرفة عن صحة العقد من حين تحققه ، من دون أن يكون لها أي تأثير في صحة العقد السابق ، وعليه فالقول بالكشف الحقيقي - وان كان ممكنا - الا انه مخالف لظاهر الأدلة ، كقوله تعالى إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ فان ظهوره في اعتبار صدور العقد عن الرضا وشرطية الرضا في صحة العقد مما لا ينكر ، وهذا ينافي القول بكون الرضا امارة محضة . ( وربما يقال ) بأن الإجازة المتأخرة بنفسها تكون مؤثرة في صحة العقد السابق وانها شرط لصحة العقد كما هو ظاهر الأدلة ، الا أن الشروط الشرعية ليست