شرح
( الأول ) : ما ذكره الشيخ قدّس سرّه ، وهو كون الاعطاء منهيا عنه . وجوابه واضح ، وهو انه يمكن فرضه فيما لم يكن منهيا عنه أولا - كما فيما اعتقد الفضول انه ملكه أو انه مأذون في التصرف فبان خلافه مثلا ، أو كان المالك راضيا بذلك ، بناء على عدم خروجه بذلك عن الفضولية - وثانيا ان النهي في المقام غير دال على الفساد لتعلقه بعنوان يتحد مع الاعطاء ، وقد تقدم أن النهي المتعلق بالمعاملة والمسبب بواسطة عنوان آخر لا يدل على الفساد فكيف بما إذا تعلق بنفس السبب ، كما في المقام .
( الثاني ) : ما أفاده المحقق النائيني قدّس سرّه ، وملخصه : ان الإجازة إنما تتعلق بما يكون قابلا للبقاء ، كما في البيع الغير المعاطاة ، فإنه بالعقد الذي هو بيع بالمعنى المصدري يتحقق أمر قابل للبقاء والاستمرار - أي تبديل طرفي الإضافة - ويعبر عنه باسم المصدر ، ويلحق الإجازة ذلك الأمر الباقي اعتبارا ، وأما الاعطاء الخارجي فليس الا تبديل مكاني ، ولا ينفك اسم المصدر فيه عن المصدر ، بمعنى ان اسم مصدر الاعطاء ليس الا العطاء الخارجي ، وهذا غير قابل الانفكاك عن الاعطاء ، ولهذا لا يكون مصداقا للبيع ، فلا يبقى مورد للإجازة ولا يعمه أدلة البيع - انتهى .
( وفيه ) ما مر في المعاطاة من أنه مصداق للبيع حقيقة ، ولا فرق بين الانشاء أن يكون بالفعل أو بالقول ، كما أن الإخبار يمكن أن يكون بالقول تارة وبالفعل أخرى .
وأما على القول بأنه مفيد للإباحة الشرعية مع قصدهما الملكية فأفاد الشيخ قدّس سرّه امكان القول بالبطلان لوجهين :
( أحدهما ) : انه على خلاف القاعدة فيقتصر على المتيقن وهو صورة تعاطي المالكين .
( ثانيهما ) : أن حصول الإباحة قبل الإجازة غير ممكن .